كشف تقرير نشره موقع “لونغ وور جورنال” (LWJ) التابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، أن مليشيا الحوثي تواصل تبنّي خطاب تصعيدي تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتوازي مع بحث خيارات اقتصادية جديدة، من بينها فرض رسوم عبور على السفن في البحر الأحمر، وسط تحركات أممية لإحياء مسار السلام في اليمن.
وبحسب التقرير، الذي ترجمه موقع “تهامة 24″، جدّد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في خطاب بتاريخ 21 أبريل، تأكيد دعم جماعته لإيران، مشيراً إلى احتمال التوجه نحو مزيد من التصعيد في حال تصاعدت المواجهة مع ما وصفه بـ”العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي”.
ورغم هذا الخطاب، أشار التقرير إلى أن مشاركة الحوثيين في المواجهة الأخيرة ظلت محدودة، إذ اقتصر تدخلهم على إطلاق عدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه إسرائيل في 28 مارس، تم اعتراضها جميعاً، دون أن يستدعي ذلك رداً عسكرياً واسعاً من واشنطن أو تل أبيب، رغم تنفيذ ضربات جوية مكثفة ضد الجماعة خلال عام 2025.
وفي المقابل، رُصدت ضربة بطائرة مسيّرة مجهولة المصدر في 19 أبريل، استهدفت موقعاً عسكرياً للحوثيين في منطقة جبلية قرب خليج عدن، يُعتقد أنه يُستخدم لتخزين الأسلحة وشن هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن في البحر الأحمر. ورغم ترجيحات إعلامية بأن الطائرة أمريكية، لم يتم تأكيد مصدرها رسمياً.
وفي تطور لافت، نقل التقرير عن “لويدز ليست” أن الحوثيين يدرسون فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر البحر الأحمر، رغم أنهم لم يستهدفوا حركة الشحن التجاري خلال التصعيد الأخير، في خطوة مشابهة لما تقوم به إيران في مضيق هرمز، حيث قد تصل رسوم “المرور الآمن” إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة. وكان تقرير سابق لفريق خبراء الأمم المتحدة قد قدّر عائدات الحوثيين من رسوم عبور غير قانونية بنحو 180 مليون دولار شهرياً، أي ما يتجاوز ملياري دولار سنوياً، وهو ما تنفيه الجماعة.
كما أشار التقرير إلى استمرار الجماعة في تنظيم فعاليات جماهيرية واسعة لإظهار الدعم الشعبي، وسط اتهامات بإجبار المواطنين على المشاركة في تلك الأنشطة.
وفي السياق الأممي، أوضح التقرير أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عقد اجتماعات في عمّان يومي 19 و20 أبريل، بمشاركة ممثلين عن الحوثيين والحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية، ضمن لجنة التنسيق العسكري، في إطار الجهود الرامية لدعم عملية السلام.
كما تواصل الأمم المتحدة مساعيها للإفراج عن عشرات من موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين، حيث أشار غروندبرغ أمام مجلس الأمن إلى أن بعضهم محتجزون دون أي تواصل مع العالم الخارجي، بينما يُسمح لآخرين باتصالات محدودة وغير منتظمة مع عائلاتهم.
ووفق التقرير، أدت عمليات الاختطاف والمضايقات بحق موظفي الأمم المتحدة إلى تقليص تدريجي لبرامج المنظمة في مناطق سيطرة الحوثيين خلال عامي 2025 و2026.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news