أخبار وتقارير
الأول .متابعات
في واقعة تكشف تردي الكادر الطبي في صنعاء، روى الطبيب المقيم في صنعاء وهاج المقطري تفاصيل حالة مرضية خطيرة تم تشخيصها خطأً بالتيفود لعامين، بينما كان المرض الحقيقي هو السل الرئوي.
المريضة خضعت لجولات متكررة من الفحوصات الإشعاعية والمخبرية، وتعالجت بمضادات حيوية لمرض غير موجود، دون تحسن، حتى تدهورت حالتها. المفارقة بدأت حين قرر طبيب تجاهل نتائج الفحوصات مؤقتًا والاعتماد على الحوار السريري، فكشفت المريضة أن الحمى تشتد ليلًا مع تعرق غزير يبلل فراشها، وفقدان شهية ونقص وزن مستمر منذ عامين.
ورغم إنكارها وجود مشاكل مزمنة، أشارت ابنتها إلى استخدامها أدوية لحساسية الصدر عند النوبات، إلا أن المريضة أصرت أنها جاءت "لعلاج التيفود". هذه الدقائق من الاستجواب السريري قادت الطبيب لاستنتاج حاسم: الأعراض تتطابق مع السل، وليس التيفود. وبالفعل، أكدت الفحوصات المتخصصة الإصابة بالسل، بعد أن ظلت جرثومة خطيرة تنخر رئتيها بصمت.
وشدد على أن "التشخيص الذي يقوده الورق غالبًا ما يضل الطريق، بينما التشخيص المبني على الفهم السريري هو ما ينقذ حياة المرضى"، داعيًا إلى وقفة جادة أمام تردي مستوى الكادر الطبي في صنعاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news