أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة 24 أبريل/ نيسان 2026م، إلقاء القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب “مجزرة التضامن” التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن عملية أمنية محكمة أسفرت عن توقيف "أمجد يوسف"، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء، وذلك بعد عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام، انتهت بتنفيذ العملية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.
وأكد بيان الداخلية أن عمليات الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية مستمرة في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وقال وزير الداخلية أنس خطاب، في تغريدة على منصة «إكس»: من جانبه، قال وزير الداخلية أنس خطاب، في منشور على منصة “إكس”: "المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة".
وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن يوسف ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري السابق، وكان يعمل في الفرع 227، لافتةً إلى أن توقيفه يأتي ضمن سلسلة إجراءات، حيث سبق للوزارة أن أعلنت في عام 2025 القبض على ثلاثة أشخاص آخرين متورطين في الواقعة.
وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.
كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرةً أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
وتعود تفاصيل “مجزرة التضامن” إلى عام 2013، حين أظهرت تسجيلات مصورة قيام عناصر أمنية تابعة لنظام الأسد باقتياد نحو 40 معتقلاً إلى مبنى مهجور في حي التضامن، أحد ضواحي العاصمة دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، والذي شكّل آنذاك خط تماس بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”.
وبحسب التوثيقات، جرى احتجاز مجموعة من المدنيين في الحي قبل نقلهم إلى الموقع، حيث تعرضوا لانتهاكات جسيمة وثّقتها منظمات حقوقية. وأظهر مقطع فيديو، مدته 6 دقائق و43 ثانية، عناصر من “الفرع 227” التابع للمخابرات العسكرية السورية أثناء تنفيذ العملية.
وبيّنت المشاهد أن المعتقلين كانوا معصوبي الأعين ومقيّدي الأيدي، فيما قام عناصر الأمن بإجبارهم على الوقوف تباعاً عند حافة حفرة، قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم داخلها، في مشهد وثّقته التسجيلات المصورة.
كما أظهرت المقاطع استخدام أساليب خداع لإجبار بعض الضحايا على التحرك نحو موقع التنفيذ، في حين استمر إطلاق النار داخل الحفرة مع تكدّس الضحايا بداخلها، وفق ما ورد في التوثيقات.
وقبيل أيام، أحيا سوريون الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة التي راح ضحيتها، بحسب مصادر حقوقية، أكثر من 40 شخصاً، حيث جرى تجميعهم في حفرة، فيما أظهرت الأدلة المصورة قيام أحد المتهمين بتوثيق الموقع خلال تنفيذ الجريمة.
وعقب سقوط نظام الأسد، أدلى عشرات من ذوي الضحايا بشهادات أفادوا فيها بأن عناصر أمنية كانت تقوم بتجميع المدنيين من حي التضامن ومناطق مجاورة، واقتيادهم إلى الموقع الذي ظهرت تفاصيله في التسجيلات التي جرى تداولها لاحقاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news