لليوم الثالث على التوالي، تتواصل وفود قبلية حاشدة بالتوافد إلى مطارح قبيلة دهم في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، احتجاجًا على استمرار جماعة الحوثي في احتجاز الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ القبيلة، عقب اختطافه من منزله بمديرية خب الشعف.
وأفادت مصادر محلية بأن المئات من أبناء القبائل، قدموا من محافظات الجوف وصعدة وعمران، خصوصًا من قبائل بكيل،
وصلوا تباعًا خلال الساعات الماضية إلى “مطارح دهم”
استجابة لداعي “النكف”، مؤكدة أن تدفق الوفود القبلية لا يزال مستمرًا حتى الآن.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر لحظات وصول الوفود إلى “المطارح”، على وقع الزوامل والأهازيج الشعبية وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، في مشهد يعكس حالة التعبئة القبلية والتضامن الواسع.
ومن بين الوفود التي وثقت المقاطع المصورة لحظة وصولها، جموع من قبائل سفيان بمحافظة عمران، حيث أكدت دعمها لقبائل دهم ومساندتها لمطالبها في الإفراج عن الشيخ الحزمي.
وتد | أخبار القبيلة
🟤قبائل سفيان تصل المطارح.. استمرار دعم قبائل اليمن لنكف "دهم" ضد ميليشيا
#الحوثي
#نكف_قبايل_دهم_لمواجهة_الحوثي
#القبيلة_اليمنية
#وتد
#صوت_القبيلة
#اليمن
pic.twitter.com/PYtKHhApw8
— وتد.. صوت القبيلة اليمنية (@watad_ye)
April 22, 2026
تعاهد على الثبات
وجدد مشايخ ووجهاء القبائل المحتشدين في “المطارح” التأكيد على عدالة مطالبهم، المتمثلة في الإفراج الفوري عن الشيخ الحزمي ورد اعتباره، واصفين عملية اختطافه بأنها انتهاك صارخ للأعراف القبلية والقوانين.
وأكدوا، في كلماتهم الترحيبية برجال القبائل الملتحقين بالمطارح، تمسكهم بخيارات التصعيد حتى تحقيق مطالبهم، مشددين على أنهم ماضون في موقفهم ولن يتراجعوا مهما كانت التحديات.
وأظهرت تسجيلات مصورة تعاهد عدد من مشائخ القبائل على الاستمرار في تحركهم وموقفهم التصعيدي حتى الإفراج عن الشيخ، مؤكدين أن قضايا “الكرامة والعرض والشرف” لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.
وتد | اخبار القبيلة
مشهد قبلي يتسع في الجوف
🟤وصول طلائع قبيلة
#همدان
إلى مطارح بكيل
#نكف_قبايل_دهم_لمواجهة_الحوثي
#القبيلة_اليمنية
#وتد
#صوت_القبيلة
#اليمن
pic.twitter.com/xTlM3RAkal
— وتد.. صوت القبيلة اليمنية (@watad_ye)
April 22, 2026
وقال الشيخ هادي بن هادي عبد، أحد مشايخ دهم في محافظة الجوف، إن “المطارح لن تُرفع قبل استجابة جماعة الحوثي لمطالب القبيلة، وفي مقدمتها إطلاق الشيخ الحزمي ورد اعتباره”.
وأضاف في تسجيل مصور متداول: “نقول للحوثيين: والله ثم والله لو انتقلت الجبال ما انتقلنا، ولو لم يبقَ منا إلا رجل واحد”.
نفي الشائعات
في السياق، نفى مشايخ القبائل أي أهداف أخرى من إقامة “المطارح” سوى المطالبة بالإفراج عن الشيخ الحزمي، رافضين ما وصفوها بـ“الشائعات” التي تروجها جماعة الحوثي لتشويه تحركهم أو حرف مساره.
وأكدوا، في تسجيلات مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، أن تحركهم يأتي في إطار المطالبة بالحق، دون اعتداء على أي طرف، وأن مطالبهم “واضحة ومشروعة ولن يتم التراجع عنها”.
كما استنكروا “التعسفات الحوثية” بحق القبائل ورموزها، بما في ذلك
مداهمة المنازل وانتهاك الحرمات
، معتبرين أن اختطاف الشيخ الحزمي يمثل سابقة خطيرة وإهانة مباشرة للقبيلة ومكانتها. مشددين على أهمية احترام الرموز القبلية ودورها في حفظ التماسك الاجتماعي والأمن المحلي.
وتد | أخبار القبيلة
🟤 استمرار توافد قبائل اليمن إلى مطارح اليتمة لليوم الثالث على التوالي لدعم نكف قبيلة "دهم" ضد ميليشيا
#الحوثي
#نكف_قبايل_دهم_لمواجهة_الحوثي
#القبيلة_اليمنية
#وتد
#صوت_القبيلة
#اليمن
pic.twitter.com/Vda2dD7jAR
— وتد.. صوت القبيلة اليمنية (@watad_ye)
April 22, 2026
تجاهل وتهديد
في المقابل، تواصل جماعة الحوثي تجاهل تحركات القبائل ومطالبها بالإفراج عن الشيخ الحزمي دون قيد أو شرط.
وقالت مصادر قبلية إن الجماعة دفعت بوساطات إلى “المطارح”، اشترطت خلالها تفكيكها قبل النظر في القضية، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبل القبائل.
وأضافت المصادر أن الجماعة مرّرت عبر تلك الوساطات تهديدات باستهداف “المطارح” بالطيران المسيّر، في خطوة اعتبرتها القبائل تهديدًا خطيرًا، مؤكدة تمسكها بموقفها حتى تحقيق مطالبها، وجاهزيتها الكاملة لمواجهة أي خيارات تصعيدية.
إدانة حقوقية
من جانبها، أدانت منظـمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان اختطاف الشيخ الحزمي، داعية جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري عنه، وإجراء تحقيق عن ملابسات اختطافه.
وأشارت المنظمة الحقوقية، في بيان، إلى أن الإفراج عنه “من شأنه نزع فتيل الوضع القبلي والاجتماعي المحتقن في محافظة الجوف، خصوصاً في ظل الاستنفار والتداعي القبلي في منطقة اليتمة، رفضاً لواقعة الاختطاف”.
كما دعت إلى التحقيق في “صحة المعلومات التي تتحدث عن قضية مقتل فتاة كان يتوسط فيها لدى قيادات الجماعة”.
خلفية
وكانت قوة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي، قد
داهمت، السبت 18 إبريل/نيسان الجاري، منزل الشيخ الحزمي
في مديرية خب الشعف بمحافظة الجوف، وقامت باختطافه واقتياده إلى مكان مجهول، ما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط القبائل.
وعلى إثر ذلك، دعت قبيلة “ذو حسين” قبائل دهم إلى “النكف”، لتعلن الأخيرة “النفير العام” وتحشد مقاتليها إلى “المطارح” في منطقة اليتمة منذ الأحد 19 أبريل 2026، داعية قبائل اليمن إلى مساندتها في قضيتها.
وتعود جذور القضية إلى تحركات كان يقوم بها الشيخ الحزمي لمناصرة امرأة من محافظة ريمة، كانت قد لجأت إليه لمساعدتها في قضية اختفاء ابنتها منذ قرابة 16 عاماً، والتي قالت إنها كانت متزوجة إلى قبيلة “ذو محمد”.
ورغم تصاعد التوتر في المنطقة خلال الأشهر الماضية، إلا أن جماعة الحوثي ظلت في موقع المتفرج،
وفق مصادر قبلية،
قبل أن تدفع بقوة كبيرة لمداهمة المنزل واختطاف الشيخ الحزمي، ما فجر موجة الغضب والتصعيد القبلي الحالي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news