نفت إيران، الثلاثاء 21 أبريل/نيسان 2026م، ما يتم تداوله حول إرسالها وفدًا إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب فيه موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.
وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن "أي وفد إيراني، سواء كان رئيسيًا أم ثانويًا، لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان"، نافيًا بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.
ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم: "نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات"، و"استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم".
كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة "تسنيم" التابعة لـ"الحرس الثوري" عن قائد عسكري كبير أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه "رد فوري وحاسم" على أي عمل عدائي جديد.
وقال قائد عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي بخلق روايات كاذبة حول الوضع على الأرض.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيها أن طهران ستكشف "أوراقًا جديدة" إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا: "نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".
ومن المقرر أن تنتهي غدًا فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، وقد ضيّق كلاهما الخناق على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.
وكانت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء "إرنا" قد أكدت أن طهران رفضت إجراء محادثات سلام جديدة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيرسل مبعوثين لإجراء محادثات في باكستان، وأنه سيشن هجمات جديدة على إيران ما لم تقبل شروطه.
وكتبت الوكالة: "أعلنت إيران أن غيابها عن الجولة الثانية من المحادثات يرجع إلى ما وصفته بالمطالب المفرطة من جانب واشنطن، والتوقعات غير الواقعية، والتقلبات المستمرة في المواقف، والتناقضات المتكررة، والحصار البحري المستمر، الذي تعتبره خرقًا لوقف إطلاق النار".
وتواصل الولايات المتحدة حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قبل أن تعاود فرضه. وكان المضيق يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.
وفي المقابل، أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن مسؤولين، بوصول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد فجر الأربعاء، في إطار تحركات دبلوماسية تمهّد لانطلاق الجولة الثانية من المحادثات بين الجانبين.
ووفقًا للمصادر، تأتي هذه الزيارة في سياق قيادة الوفدين للمباحثات المرتقبة، وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه من نتائج وانعكاسات على مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.
وفي السياق، ذكرت شبكة "إيه بي سي"، نقلًا عن البيت الأبيض، أن فانس سيغادر اليوم من قاعدة أندروز المشتركة متوجهًا إلى باكستان، للمشاركة في محادثات رسمية ضمن هذا المسار التفاوضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news