أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين 20 أبريل/نيسان 2026م، أن الولايات المتحدة ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية على مستوى السفراء، يوم الخميس المقبل، في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن.
وتأتي هذه الجولة بعد أقل من أسبوع على أول لقاء مباشر بين ممثلين عن البلدين منذ عقود، والذي عُقد في واشنطن وجمع سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حماده معوّض بنظيرها الإسرائيلي يحيل ليتر، وذلك بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مفاوضات الخميس بين تل أبيب وبيروت ستتناول بحثَ إمكانية تمديد الهدنة، إلى جانب مناقشة ملف الحدود البرية بين الجانبين.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في وقت سابق من الاثنين أن “التفاوض مع إسرائيل يهدف إلى وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال، ونشر الجيش حتى الحدود المعترف بها دولياً”.
وأوضح عون في تصريحات الاثنين أن المفاوضات مع إسرائيل سيتولاها وفد برئاسة سيمون كرم، مشيراً إلى أن أي طرف آخر لن يشارك في هذه المهمة.
ولفت إلى أن الاتصالات ستتواصل مع الإدارة الأميركية للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وجدد الرئيس اللبناني، التأكيد على أن المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن البلاد أمام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، أو التفاوض، وقد اختارت الدولة التفاوض.
وأكد عون أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى خلال الاتصال معه، الأسبوع الماضي، كل تفهم وتجاوب مع المطلب اللبناني، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب".
ولفت إلى أن الاتصالات ستتواصل مع الإدارة الأميركية للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن البلاد أمام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، أو التفاوض، وقد اختارت الدولة التفاوض.
من جانبه، يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المفاوضات المباشرة مع بيروت قد تمهّد الطريق لاتفاق سلام دائم بين الجانبين، داعياً في الوقت نفسه إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، والذي يخوض، وفق تعبيره، “حرباً مفتوحة” ضد إسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس الماضي، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافقا على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، مشيراً إلى أن الاتفاق “سيشمل حزب الله”، كما أشار إلى ترتيبات لمحادثات لاحقة بين الطرفين.
في المقابل، أكد حزب الله التزامه بالهدنة المؤقتة ما دامت إسرائيل ملتزمة بها، إلا أنه أدان أي توجه نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل في ظل استمرار العمليات العسكرية ودون انسحابها من الأراضي اللبنانية.
وشدد الحزب على أن أي تعهدات أو اتفاقيات لا يمكن أن تكون ملزمة له ما لم تحظَ بإجماع وطني داخل لبنان.
يشار إلى أن لبنان تورط منذ الثاني من مارس في الصراع الذي تفجر بين إيران من جهة، وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى، إثر إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، لترد إسرائيل بغارات عنيفة على الأراضي اللبنانية مخلّفةً مئات القتلى والجرحى، فضلاً عن آلاف النازحين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news