قال الأكاديمي اليمني عادل الشجاع إن هناك تحركات تقودها الإمارات عبر ناشطين وحقوقيين في الولايات المتحدة وأوروبا لإعداد ملفات قانونية تستهدف السعودية على خلفية الحرب في اليمن، بالتوازي مع انتقادات حادة لأداء السلطة الشرعية في إدارة المشهد.
وأوضح الشجاع، في تصريح لـ"قناة المهرية"، أن “هناك مجموعة من الناشطين والحقوقيين بدأت الإمارات تتواصل بهم منذ أكثر من أربعة أشهر تقريبًا، واستقدمت البعض من الولايات المتحدة الأمريكية والبعض الآخر من دول أوروبا، وهم يجهزون ملفات لتقديمها للمحاكمة الدولية لمحاكمة المملكة العربية السعودية، كونها ارتكبت جرائم حرب بحق اليمنيين كما يقولون”.
وأضاف أن “المشكلة ليست متعلقة بعيدروس الزبيدي ولا بعمر البيض ولا بالمجلس الانتقالي أصلًا، بل تتعلق بالسلطة الشرعية وبالمملكة العربية السعودية بوصفها ممسكة بالملف اليمني وفق القرار 2216 تحت البند السابع”.
وأشار إلى أن هذا الواقع هو ما يمنح قيادات المجلس الانتقالي، ومنهم عيدروس الزبيدي، مساحة للتحرك، قائلًا إن “المملكة العربية السعودية تتحدث عن القضية الجنوبية العادلة، وهي بذلك تغذي المجلس الانتقالي وقياداته وأفراده الذين يطمحون لتحقيق هذه القضية”.
وشدد الشجاع على ضرورة تحديد طبيعة هذه القضية بوضوح، مضيفًا: “ينبغي أن نتوقف أمام هذه القضية ونحدد ما هي حتى نستطيع حلها، أما تركها أو رفعها من قبل السعودية والشرعية فإنه يغذي السردية لدى المجلس الانتقالي”.
في سياق متصل، انتقد الشجاع ما وصفه بالتراخي في أداء السلطة الشرعية، معتبرًا أن هناك مفارقة بين تحركات أطراف على الأرض وبين ضعف نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، وقال: “السلطة الشرعية هي نفسها التي تتحدث عن القضية العادلة، وبالتالي عندما يتحرك المجلس الانتقالي فإن المجتمع الدولي، حين يسمع هذا الطرح من السعودية والشرعية، يفتح المجال لهؤلاء”.
وتساءل عن أسباب التركيز على المجلس الانتقالي فقط، مضيفًا: “لماذا نحاكم المجلس الانتقالي كونه خارج الشرعية، وماذا عن بقية القوى التي لم تندرج تحت وزارتي الدفاع والداخلية؟ أليست هذه القوى أيضًا مطالبة بالانضواء ضمن سلطة الشرعية؟”.
وأكد أن “الشرعية تعاني من خلل بنيوي في تركيبتها”، لافتًا إلى أن القيادات الحالية، وعلى رأسها رشاد العليمي، تدير المشهد منذ سنوات دون تحقيق نتائج ملموسة، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الحكومة المشكلة بالمناصفة لم يعد لها حضور فعّال، قائلًا: “لم نعد نسمع عنها شيئًا، ووزير الدفاع في واد ووزير الداخلية في واد آخر، وبقية القيادات التي تم تعيينها تعمل لصالح المجلس الانتقالي”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news