اعتبر الشيخ راجح باكريت أن تحركات الوفد الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض تمثل “مسارًا وطنيًا مسؤولًا” لإعادة ترتيب العلاقة مع دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يخدم القضية الجنوبية ويعكس فهمًا لتعقيدات المرحلة السياسية.
وأوضح باكريت، في تغريدة على منصة “إكس” تابعتها العين الثالثة، أن هذه الجهود تسعى إلى معالجة فجوة سياسية تراكمت لسنوات بين الجنوب وأشقائه، مشيرًا إلى أن أطرافًا شمالية وجماعات دينية استغلت هذه الفجوة سابقًا للتأثير على صورة الجنوب وإضعاف حضوره الإقليمي.
وأكد أن الوفد الجنوبي نجح في تحقيق “نتائج ملموسة” عبر إعادة بناء جسور الثقة مع الأشقاء، ووضع العلاقات في إطار قائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، معتبرًا ذلك تحولًا في إدارة الملف السياسي الجنوبي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية.
وشدد باكريت على أن تعزيز الشراكة مع كل من السعودية وسلطنة عُمان يمثل ركيزة أساسية لأي استقرار سياسي قادم، نظرًا للروابط الجغرافية والتاريخية المشتركة، لافتًا إلى أن أي تقارب جنوبي مع محيطه الإقليمي قد يثير قلق بعض الأطراف التي اعتادت استثمار حالة التباعد.
وأشار إلى أن بناء دولة جنوبية يتطلب نهجًا واقعيًا يوازن بين الطموحات الوطنية ومتطلبات المرحلة، داعيًا إلى دعم هذه التحركات السياسية باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا لمستقبل الجنوب.
وكشف في ختام حديثه أن الوفد الجنوبي يستكمل ترتيبات عودته إلى عدن قريبًا، حاملاً مؤشرات إيجابية تعكس تقدمًا في مسار التفاهمات، بما يعزز خطوات المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news