شهدت الساحة الجنوبية صباح اليوم انعقاد اللقاء الموسع لـ«مجلس الحراك الوطني الجنوبي» بمشاركة واسعة تجاوزت ألف مندوب، في مشهد عكس حالة الزخم الشعبي والالتفاف الوطني حول القضية الجنوبية، وسط أجواء حماسية ثورية وسياسية، تخللتها الهتافات الوطنية والأغاني المعبرة عن روح النضال والانتماء.
واستُهل اللقاء بترحيب واسع بالحاضرين من القيادات والقواعد والأنصار، حيث عبّر المشاركون عن اعتزازهم بهذا الحضور الذي يجسد امتدادًا لمسيرة نضالية طويلة، ويؤكد وحدة الصف الجنوبي وتمسكه بثوابته الوطنية.
وتضمن اللقاء عددًا من الكلمات لقيادات المجلس، عكست في مجملها تطلعات المرحلة وأهمية تعزيز العمل الوطني المشترك، فيما جاءت الكلمة الأبرز لرئيس المجلس، الأستاذ عيد الرؤوف السقاف، الذي استعرض خلالها ملامح رؤية المجلس لإدارة المرحلة الراهنة والقادمة، مؤكدًا أن الجنوب ثابت في قضيته، وأن أدوات النضال تتطور بما يتواكب مع المتغيرات السياسية.
وأشار السقاف إلى أن المجلس يعتمد في هذه المرحلة على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في مواصلة النضال السياسي السلمي كخيار استراتيجي، والعمل على توحيد الصف الجنوبي وترسيخ التعددية السياسية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية باعتبارها داعمًا رئيسيًا للاستقرار وراعيًا للحوار الجنوبي–الجنوبي.
وأكد رئيس المجلس دعمهم الكامل لمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي كخيار وطني جامع، مشددًا على أهمية الوصول إلى مشروع سياسي مشترك دون المساس بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها هدف التحرير والاستقلال، كما أعلن عن إطلاق وسم
#نعم_للحوار_الجنوبي_الجنوبي_برعاية_المملكة_العربية_السعودية
لتعزيز الحشد الشعبي والإعلامي لهذا المسار.
كما كشف عن إقرار تعديلات تنظيمية مهمة، أبرزها تغيير مسمى المجلس إلى «مجلس الحراك الوطني الجنوبي لتحرير واستقلال الجنوب»، واعتماد هوية بصرية جديدة، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الحضور السياسي داخليًا وخارجيًا.
وفي الجانب المجتمعي، أكد السقاف أن المجلس سيعمل على تلمّس احتياجات المواطنين عن قرب، بالتنسيق مع السلطة المحلية، بما يسهم في تعزيز الحضور المجتمعي وخدمة الناس وتخفيف معاناتهم، بالتوازي مع العمل السياسي.
وفي سياق متصل، شدد السقاف على أهمية تمكين الشباب والمرأة من خلال برامج التدريب والتأهيل، وإشراكهم في العملية السياسية باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء الدولة القادمة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار النضال والتمسك بالثوابت الوطنية، والدعوة إلى توحيد الصف الجنوبي وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى، بما يخدم تطلعات الشعب الجنوبي في المرحلة القبلة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news