شهدت أسعار النفط، في اليوم الأول عقب إعلان إيران، الجمعة 17 أبريل/نيسان، فتح مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، تراجعاً حاداً تجاوز 10%، وسط تفاؤل حذر بإمكانية تهدئة التوترات في المنطقة، رغم استمرار الاضطرابات في تدفقات الإمدادات عبر الممر الملاحي الحيوي.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتوقعات بانفراج محتمل في الصراع، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب بقلق تداعيات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، مع تحذيرات من موجات ارتفاع قوية في الأسعار حال تأخر التوصل إلى اتفاق شامل واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وتراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) بأكثر من 10.42% ليصل إلى 89.03 دولاراً، فيما هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) بنسبة 11.11% ليبلغ 84.17 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب قياسية خلال مارس (آذار) الماضي، بارتفاع بلغ نحو 50%، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، مع بقائها خلال الأسبوع الأخير ضمن نطاق 90 دولاراً.
في السياق ذاته، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن استعادة مستويات إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط، بعد تداعيات الحرب، قد تستغرق نحو عامين.
وأوضح بيرول في مقابلة مع صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" السويسرية أن وتيرة التعافي ستختلف من دولة لأخرى، مشيراً إلى أن العراق سيحتاج وقتاً أطول مقارنة بالسعودية، مرجحاً أن تستغرق العودة إلى مستويات ما قبل الحرب نحو عامين.
وحذر بيرول من أن الأسواق تقلل من تقدير المخاطر المرتبطة بإغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز، لافتاً إلى أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها قبل اندلاع الحرب قد وصلت بالفعل، ما ساهم في تخفيف حدة النقص مؤقتاً.
وأضاف أن "لا شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود تم تحميلها خلال مارس الماضي للأسواق الآسيوية، ما يجعل فجوة الإمدادات أكثر وضوحاً حالياً"، محذراً من أنه "إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، فإن العالم يجب أن يستعد لارتفاع كبير في أسعار الطاقة".
وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى احتياطات الطوارئ، أكد بيرول أن الوكالة مستعدة للتحرك "بسرعة وحزم" عند الحاجة، مشيراً إلى أن استخدام المخزونات الاستراتيجية لا يزال خياراً مطروحاً قيد الدراسة، دون الوصول إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
المصدر: أندبندنت عربية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news