قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة 17 أبريل/ نيسان 2026م، إن الصفقة التي يتم التفاوض عليها مع إيران بشأن "الحصول" على اليورانيوم الإيراني "لا تشمل لبنان بأي حال"، مؤكداً أنه سيتم التعامل مع "حزب الله" بشكل منفصل، وأن إسرائيل ممنوعة من قصف لبنان بعد الآن.
وتأتي تصريحات ترمب في أعقاب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق، فتح مضيق هرمز "تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان".
وأوضح ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن واشنطن ستتعامل مع ملف حزب الله "بالطريقة المناسبة"، مضيفاً أن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد الآن، فهي ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة، كفى إلى هذا الحد".
وفي منشور لاحق، شدد ترمب على أن الاتفاق قيد التفاوض مع طهران "غير مرتبط بأي شكل بلبنان"، معبّراً في الوقت ذاته عن التزامه بدعم البلاد، قائلاً: "سنجعل لبنان عظيماً مرة أخرى".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، في وقت سابق، في منشور على منصة "إكس"، إنه "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار".
وأضاف عراقجي أن "مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون من المسار المنسق، كما أعلنته بالفعل هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية".
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الولايات المتحدة، الخميس، توصل حكومتي لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ما عزز الآمال بإمكانية اقتراب نهاية الصراع الذي تزامن مع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه توجيه دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون لزيارة البيت الأبيض، بهدف إجراء "محادثات جادة" بين الجانبين، رغم استمرار حالة الحرب بين البلدين من الناحية القانونية منذ عام 1948.
من جانبه، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون المفاوضات المباشرة المرتقبة مع إسرائيل بأنها "دقيقة ومفصلية"، مؤكداً ضرورة توحيد الموقف الوطني في المرحلة المقبلة، ومشيراً إلى أن لبنان يحظى بمتابعة دولية واسعة في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح عون، خلال لقائه وفداً من النواب اللبنانيين، أن أولويات الدولة تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية، واستعادة الأسرى، ومعالجة القضايا الحدودية العالقة، وفق ما نقلته الرئاسة اللبنانية.
وشدد على أن تثبيت التهدئة يمثل المدخل الأساسي للمضي في العملية التفاوضية، لافتاً إلى أن هذا الخيار يحظى بدعم محلي ودولي، ومؤكداً دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، إلى جانب التزامها بمساندة الشعب اللبناني في تجاوز تداعيات الحرب واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الرئيس اللبناني أن الجيش اللبناني سيضطلع بدور محوري عقب أي انسحاب إسرائيلي، من خلال الانتشار على الحدود الجنوبية، وإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، بما يعزز الأمن ويطمئن السكان العائدين إلى مناطقهم.
واختتم عون بالتأكيد على أن اللبنانيين يقفون اليوم أمام فرصة مدعومة عربياً ودولياً، محذراً من إهدارها، ومشدداً على أنها قد لا تتكرر في المستقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news