أفادت وسائل إعلام أمريكية، الجمعة 17 أبريل/نيسان 2026م، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين طهران وواشنطن يُرجَّح عقدها يوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشيرة إلى أن واشنطن عرضت على طهران تمكينها من الحصول على 20 مليار دولار
مقابل تسليم مخزونها من اليورانيوم.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الجهود الدبلوماسية التي جرت خلال هذا الأسبوع شهدت "تقدماً مطرداً" رغم استمرار وجود "فجوات كبيرة" بين الجانبين.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن إيران "تحركت ولكن ليس بالقدر الكافي"، مضيفاً أن واشنطن ستقيّم ما يتطلبه الأمر لدفع طهران نحو المضي قدماً في العملية التفاوضية.
وأوضح المسؤول أن المؤشرات الحالية تُظهر أن إيران تسعى للحصول على نحو 20 مليار دولار "بل وأكثر من ذلك بكثير"، إلى جانب رغبتها في بيع نفطها بحرية وفق أسعار السوق العالمية دون قيود، والعودة إلى النظام المالي الدولي.
وأشارت مصادر مطلعة لـ"أكسيوس" إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أبدت استعدادها في مرحلة سابقة من المفاوضات لتخصيص نحو 6 مليارات دولار لشراء الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية، في حين كانت طهران تطالب بمبلغ يصل إلى 27 مليار دولار.
وفي المقابل، أشار المسؤول إلى أن طهران تتمسك بالحفاظ على برنامجها النووي، فضلاً عن استمرار دعمها لجماعات تصنفها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب، من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكداً أنها «لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات في هذه الملفات مقابل ما يُعرض عليها».
كما تتضمن المقترحات المطروحة، وفق مسؤولين أمريكيين، ترتيبات فنية تشمل وقفاً طوعياً لتخصيب اليورانيوم من جانب إيران، مع نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، ومعالجة جزء آخر داخل إيران تحت رقابة دولية.
وتشمل البنود أيضاً السماح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية، مقابل تعهدها بأن تكون منشآتها النووية فوق سطح الأرض، مع إبقاء المنشآت تحت الأرض خارج الخدمة.
من جهة أخرى، أفادت قناة "إيه بي سي نيوز" بأن الاتصالات بين الجانبين الإيراني والأمريكي مستمرة بوتيرة منتظمة عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، في محاولة للوصول إلى "حافة اتفاق شامل" يمكن البناء عليه في جولة لاحقة من المحادثات المباشرة، مع ترحيل التفاصيل الفنية إلى مراحل لاحقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أكد أن بلاده "على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مشيراً إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة نهاية الأسبوع.
وأضاف أن المباحثات الجارية "مكثفة ومثمرة"، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ومؤكداً في الوقت ذاته أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يعني استمرار الحرب.
وفي 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيداً لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي. وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد دون اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news