أعلنت أسرة الحجيلي في محافظة إب (وسط اليمن) الخميس 16 أبريل/ نيسان 2026م، العفو عن قاتل ولدها في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ حكم القصاص الشرعي بحقه في ساحة الإعدام بعد نحو 27 عاماً قضاها خلف القضبان على خلفية قضية قتل غير عمد تعود إلى عام 1999.
وأوضحت مصادر محلية لـ"بران برس"، أن والد القتيل، أحمد حسين الحجيلي، وأفراد أسرته من أسرة آل الحجيلي أعلنوا العفو عن الجاني "محمد طاهر سموم"، في ساحة التنفيذ، بعد رفض جميع الوساطات والإغراءات المادية التي قُدمت أهم سابقاً، والتأكيد على أن القرار جاء لوجه الله تعالى.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى واقعة أدت إلى مقتل الشاب عمار أحمد الحجيلي، عن طريق الخطأ حين كان المتهم “سموم” في الثالثة عشرة من عمره، وفق اعترافاته، حيث جرى لاحقاً الحكم عليه في القضية التي استمرت مساراتها القضائية لسنوات طويلة، قبل أن يصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام عام 2010 بعد استنفاد درجات التقاضي.
وخلال السنوات الماضية، ظل “سموم” في السجن المركزي بمحافظة إب بانتظار تنفيذ الحكم، وسط تدخلات حقوقية وإنسانية أسهمت في إيقاف التنفيذ وتأجيله في فترات متعاقبة.
وفي لحظة وُصفت بالمؤثرة، أعلن والد القتيل أحمد حسين الحجيلي وأفراد أسرته العفو الكامل عن “سموم” لوجه الله تعالى، في ساحة التنفيذ، بعد رفض جميع الوساطات والإغراءات المادية، وفق مصادر محلية.
وقد لقي قرار العفو تفاعلاً واسعاً، خاصة مع تداول مقاطع توثق لحظة الإعلان، حيث اعتبره ناشطون تجسيداً لقيم “العفو عند المقدرة” وترسيخاً للموروث الاجتماعي القائم على إنهاء الخصومات القبلية بروح التسامح.
ويُعد هذا الموقف واحداً من أبرز نماذج العفو القبلي في اليمن، حيث تتكرر مثل هذه المبادرات في عدد من القضايا الجنائية، بما يعكس حضوراً اجتماعياً لقيم الصلح والتسامح رغم تعقيدات القضايا وطول أمدها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news