أعلن وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب، الأربعاء 15 أبريل/ نيسان 2026م، أن المملكة العربية السعودية ستقدم دعماً مالياً إضافياً لإسلام آباد بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب تمديد وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي للبلاد ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.
ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان ضغوطاً مالية متزايدة، مع اقتراب استحقاق قرض بقيمة 3.5 مليارات دولار لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الشهر الجاري، ما يضع مزيداً من الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي التي تراجعت إلى نحو 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس الماضي.
وقالت وزارة المالية الباكستانية في بيان إن أورنجزيب أكد أن هذا الدعم السعودي “يأتي في توقيت حرج للاحتياجات التمويلية الخارجية لباكستان”، مشيراً إلى أنه سيسهم في تعزيز الاحتياطيات وتقوية وضع الحساب الخارجي للبلاد.
وأضافت الوزارة أن الحكومة الباكستانية ملتزمة بالحفاظ على مستويات مستقرة من احتياطيات النقد الأجنبي بما يتماشى مع التزاماتها في الأسواق الدولية وبرنامجها القائم مع صندوق النقد الدولي.
وفي سياق متصل، أوضح أورنجزيب أن جميع الخيارات التمويلية لا تزال مطروحة أمام بلاده، بما في ذلك السندات الدولية والقروض والديون التجارية، في إطار التعامل مع الاستحقاقات المالية المقبلة.
من جانبها، أكدت مصادر رسمية سعودية لـ"رويترز" أن المملكة وافقت على إيداع 3 مليارات دولار لدى باكستان دعماً لميزان المدفوعات، فيما أفادت تقارير بأن الرياض مددت أيضاً وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.
وتعكس هذه الخطوة عمق العلاقات الاقتصادية بين الرياض وإسلام آباد، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تعزيزاً ملحوظاً، من بينها اتفاقيات تعاون دفاعي مشترك.
وبموجب برنامج قرض مع صندوق النقد الدولي، حجمه سبعة مليارات دولار، تستهدف باكستان الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو/حزيران.
وتلجأ باكستان بشكل متكرر إلى الدعم الخارجي في أوقات الأزمات الاقتصادية، حيث سبق أن قدمت السعودية عام 2018 حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار شملت ودائع نقدية وإمدادات نفطية مؤجلة الدفع.
وتدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات حجمها ستة مليارات دولار، تضمّنت إيداع ثلاثة مليارات في البنك المركزي الباكستاني، ومثلها في صورة إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.
وفي الوقت نفسه، برزت باكستان وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في المنطقة، إلى جانب دعمها الدفاعات السعودية بعد تعرّض المملكة لمئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ونشرت باكستان، الأسبوع الماضي، طائرات مقاتلة وطائرات دعم في السعودية، عقب هجمات إيرانية استهدفت بنية تحتية رئيسية للطاقة في المملكة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news