أعلنت منظمات إنسانية دولية الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان 2026م، إنها أرسلت إمدادات إغاثة طارئة عبر الطرق البرية إلى إيران، في أولى شحنات المساعدات منذ بدء الضربات الأميركية–الإسرائيلية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وأكد عمال إغاثة أن الاحتياجات الإنسانية في إيران باتت هائلة عقب ستة أسابيع من الضربات، غير أن مخزونات المساعدات الطارئة ظلت عالقة في مستودعات بدبي، نتيجة إغلاق مسارات الشحن البحري والجوي بسبب اتساع نطاق الصراع.
وتفيد السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص جراء الحرب، فيما تشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن ما يصل إلى 3.2 مليون شخص نزحوا داخلياً.
وفي السياق، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه سلّم نحو 200 مجموعة من معدات علاج الإصابات الحرجة المهددة للحياة، إضافة إلى خيام وأغطية، عبر شاحنات انطلقت من تركيا عبر طريق بري جديد.
وقال المتحدث باسم الاتحاد، توماسو ديلا لونغا، إن الشاحنات عبرت الحدود الإيرانية يوم الأحد الماضي، ومن المقرر وصولها إلى العاصمة طهران اليوم، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في جنيف أن “هذا تطور مهم جداً لأنه يمثل طريقاً جديداً لإيصال المساعدات إلى إيران، ونحن متفائلون بتوسيع نطاق هذه العمليات”.
وأشار إلى أنه “في السابق، كان من السهل نقل المساعدات جواً أو بحراً خلال ساعات قليلة”.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها أرسلت أولى شحناتها إلى إيران منذ بدء الصراع، حيث وصلت خمس شاحنات من الأردن يوم الإثنين، ومن المتوقع وصول تسع شاحنات إضافية خلال الأيام المقبلة.
كما سلّمت اللجنة إمدادات إلى الهلال الأحمر الإيراني، الذي يُعد المنظمة الإنسانية الرئيسية العاملة في البلاد، ويضم نحو 100 ألف متطوع وعامل إغاثة، قُتل أربعة منهم خلال الحرب.
وقال ديلا لونغا في بيان إن “الاحتياجات كبيرة، لا سيما الطبية منها، كما أن الأثر النفسي على السكان واسع النطاق”، مشيراً إلى أن فرق الهلال الأحمر “تواصل تقديم الدعم النفسي إلى جانب عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض”.
وتضمنت شحنات اللجنة الدولية مواد إغاثية مثل الأغطية والحشايا لتغطية احتياجات نحو 25 ألف شخص من النازحين والمتضررين، إضافة إلى تزويد الهلال الأحمر الإيراني بـ200 مولد كهربائي و100 مضخة مياه تم شراؤها محلياً لدعم عمليات الإغاثة.
وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في إيران، فنسنت كاسار، إن هذه الشحنات “تهدف إلى التخفيف من معاناة المجتمعات المتضررة من النزاع”، مؤكداً استمرار الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، والسعي إلى توسيع نطاق الدعم خلال الأسابيع المقبلة.
وفي تطور سياسي متصل، فشلت مفاوضات عُقدت مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، فيما رجّحت مصادر لوكالة “رويترز” عودة وفدي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المحادثات في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري لاستئناف النقاشات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news