أكد مصدر دبلوماسي في باكستان، الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان 2026م، أن أي جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تُعقد في أي زمان ومكان، مشيراً إلى عدم اتخاذ قرار رسمي حتى الآن بشأن موعد أو موقع انعقادها.
وأوضح المصدر أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً بين طهران وإسلام آباد، مؤكداً عزم باكستان على مواصلة جهود الوساطة، مع بقاء جميع الخيارات مفتوحة بشأن استضافة الجولة المقبلة، دون وجود اتفاق محدد حتى اللحظة، وفقًا لوكالة "إيرنا" الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول في الرئاسة التركية لوكالة "نوفوستي" بأن أنقرة تواصل دورها كوسيط بهدف استئناف العملية التفاوضية وخفض التصعيد في الشرق الأوسط، لافتاً إلى عدم توفر معلومات دقيقة حالياً حول موعد أو مكان الجولة الثانية من المحادثات.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد عُقدت نهاية الأسبوع الماضي، دون تحقيق تقدم يُذكر، إذ أعلنت طهران وجود خلافات بين الوفود حول عدة قضايا رئيسية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير غربية رجحت انعقاد جولة جديدة من المفاوضات قريباً، حيث ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن واشنطن وطهران اتفقتا مبدئياً على استئناف الحوار، مع بقاء إسلام آباد خياراً مطروحاً، إلى جانب جنيف كبديل محتمل. فيما نقلت "بلومبيرغ" عن مصدر مطلع أن تركيا أو مصر قد تستضيفان الجولة المقبلة.
في الأثناء، صعّدت الولايات المتحدة من إجراءاتها بإعلان حصار بحري على إيران بدءاً من 13 أبريل، وهو ما دفع طهران للتحذير من احتمال إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، مع استثناء سفن الدول الصديقة من أي إجراءات محتملة.
ويرى خبراء أن أي تصعيد متبادل في الملاحة البحرية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
من جانبها، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة أو مطلع الأسبوع القادم، مع طرح مقترح بعودة الوفود إلى إسلام آباد لاستئناف المناقشات، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
وأكدت مصادر باكستانية وإيرانية أن الاتصالات مستمرة بين الجانبين لتحديد توقيت الجولة المقبلة، وسط مؤشرات على إمكانية انعقادها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت المحادثات الأخيرة، التي عُقدت في العاصمة الباكستانية بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار، قد انتهت دون تحقيق تقدم ملموس، رغم أنها شكلت أول لقاء مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ أكثر من عقد، وأكبر تواصل منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وتشمل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين ملفات مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وفي ختام الجولة السابقة، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بلاده قدمت "عرضها الأخير والأفضل" للتوصل إلى تفاهم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news