وصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الارياني، ما يجري في محافظة ذمار بأنه “جريمة ممنهجة بحق الطفولة”، بعد تداول مشاهد تُظهر حشد مئات الأطفال داخل ما تُسميه مليشيا الحوثي بـ”الدورات الصيفية”، وتحويلها إلى معسكرات تعبئة فكرية وعسكرية.
وأكد الإرياني أن هذه الممارسات تكشف طبيعة المشروع الحوثي القائم على استهداف الأطفال واستغلالهم كوقود لحربه، عبر تفكيك العملية التعليمية وتحويل المدارس إلى بيئة مغلقة لإعادة صياغة وعي الأطفال بأفكار متطرفة، وإخضاعهم لبرامج تدريب ذات طابع عسكري تمهيداً لزجّهم في جبهات القتال.
وأضاف أن ما يجري في ذمار ليس نشاطاً تعليمياً أو برنامجاً صيفياً بريئاً، بل “عملية تجنيد منظمة” تستهدف جيلًا كاملاً من الأطفال، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية، وامتداد لنهج مستمر منذ سنوات في الدفع بالقُصّر إلى ساحات الحرب.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي تواصل ارتكاب ما وصفه بـ”جرائم حرب مكتملة الأركان” بحق الطفولة اليمنية، عبر تجنيد آلاف الأطفال وإرسالهم إلى خطوط المواجهة، حيث قُتل وأصيب العديد منهم، فيما عاد آخرون بإعاقات دائمة أو في توابيت، بعد حرمانهم من أبسط حقوقهم في التعليم والحياة الآمنة.
وحذّر الإرياني من أن استمرار هذه السياسات يحوّل الأطفال إلى أدوات عنف طويلة الأمد، ويؤسس لجيل مشبع بثقافة القتل والتطرف، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن واستقرار المنطقة بأكملها.
كما شدد على أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يمثل “تواطؤاً غير مباشر”، ويمنح مليشيا الحوثي الضوء الأخضر لمواصلة تجنيد الأطفال وتوسيع هذه المعسكرات، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنقاذ ما تبقى من مستقبل الطفولة في اليمن.
● مشاهد صادمة لمئات الأطفال الأبرياء في محافظة ذمار، يتم حشدهم ضمن ما يسمى بـ"الدورات الصيفية"، في واحدة من أخطر الممارسات التي تنتهجها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، والتي حولت فصول ومقاعد الدراسة إلى معسكرات مغلقة للتعبئة الطائفية والتجنيد القسري
● نجدد التأكيد أن…
pic.twitter.com/AfHr6oODuT
— معمر الإرياني (@ERYANIM)
April 13, 2026
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news