نظّمت منظمة سام للحقوق والحريات، بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين، اليوم في مدينة تعز، جلسة حوارية رفيعة المستوى بمشاركة قيادات ونخب من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، لمناقشة رؤى وتصورات العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها ضمن إطار وطني شامل، وسط نقاشات اتسمت بالعمق والشفافية.
وتأتي هذه الجلسة ضمن أنشطة مشروع “سبارك” الممول من معهد DT، حيث أدار النقاش عدد من الخبراء المتخصصين، وتركزت المداولات حول صياغة رؤية وطنية متوازنة تحقق إنصاف الضحايا وتعزز في الوقت ذاته الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وعكست مداخلات المشاركين تزايد الوعي السياسي بأهمية العدالة الانتقالية كأداة أساسية لمنع تكرار النزاعات وبناء سلام مستدام. كما دعا الحاضرون إلى تبني مقاربة وطنية جامعة تتجاوز الخطاب الاستفزازي، وتعالج المخاوف المشروعة عبر ضمانات واضحة تؤكد أن الهدف يتمثل في الإصلاح المؤسسي والمجتمعي، بعيدًا عن الانتقام أو تصفية الحسابات.
وأكد ممثلو الأحزاب والقوى السياسية أن حقوق الضحايا تمثل ثابتًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يمكن التنازل عنه، مشددين على ضرورة أن تشمل آليات جبر الضرر إلى جانب التعويضات المادية، الاعتراف الرسمي بالانتهاكات، وتقديم الاعتذار، وكشف الحقيقة كجزء أساسي من رد الاعتبار المعنوي، مع التأكيد على مسؤولية الدولة والأحزاب في دعم مسارات الإنصاف.
كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين متطلبات المساءلة وكشف الحقيقة من جهة، والحفاظ على الاستقرار من جهة أخرى، في ظل تعقيدات المشهد الراهن.
واختُتمت الجلسة بالخروج بتوصيات عملية وتحديد نقاط توافق، تمهيدًا لوضع خارطة طريق وطنية تُسهم في تفعيل مسارات المصالحة الشاملة، بما يتلاءم مع واقع المرحلة الحالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news