أعلنت الرئاسة اللبنانية، مساء الجمعة 10 أبريل/نيسان 2026، التوافق على عقد أول اجتماع رسمي بين لبنان وإسرائيل يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن، عقب اتصال جرى بين سفيري البلدين في العاصمة الأميركية.
وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، في بيان، إن الإدارة الأميركية كلفت وزارة الخارجية بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، في إطار مبادرة طرحها الرئيس اللبناني جوزاف عون، تقوم على وقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات مباشرة.
وكشفت الرئاسة اللبنانية عن إجراء أول اتصال هاتفي مباشر بين الجانبين بمشاركة أميركية، بهدف بحث إعلان وقف لإطلاق النار وتحديد موعد انطلاق المفاوضات، في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية للمسار التفاوضي.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة جاءت استناداً إلى تحركات دبلوماسية قادها عون مؤخراً، شملت اتصالات عربية ودولية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتركز على الدفع نحو تهدئة ميدانية تفتح الطريق أمام الحل السياسي.
وأشار إلى أن اتصالاً هاتفياً جرى عند التاسعة مساءً بتوقيت بيروت، هو الأول من نوعه، وضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحئيل ليتر، بمشاركة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن.
وأضاف البيان أنه تم خلال الاتصال الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية، لبحث إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد بدء التفاوض بين الجانبين برعاية واشنطن.
ويركز الاجتماع المرتقب على وضع إطار لوقف إطلاق النار، ومناقشة آليات تنفيذ تفاهمات أمنية أوسع، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لاحتواء التوتر على الجبهة الشمالية.
في المقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحئيل ليتر إن بلاده وافقت على عقد اجتماع متابعة الثلاثاء لدفع اتفاق سلام مع لبنان، لكنها لم توافق على بحث وقف إطلاق النار مع “حزب الله”.
وأضاف ليتر أن إسرائيل “لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار مع المنظمة الإرهابية حزب الله”، معتبراً أنها تواصل مهاجمة إسرائيل وتشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام.
في السياق، نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين مطلعين أن الحكومة اللبنانية وإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب طلبتا من إسرائيل تنفيذ “وقف مؤقت” للهجمات ضد حزب الله، قبل بدء المفاوضات المباشرة الأسبوع المقبل.
كما أشار مصدر إسرائيلي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يوافق على وقف تكتيكي قصير للغارات الجوية، في إطار تهيئة الأجواء لانطلاق المسار التفاوضي.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أمريكية متسارعة لاحتواء التوترات الإقليمية، في سياق مسارات أوسع تشمل عدة جبهات، وسط مساعٍ لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
ومن المتوقع أن يشكل الاجتماع اختبارًا مبكرًا لفعالية الوساطة الأمريكية في تحويل التهدئة الهشة إلى اتفاق مستدام، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية عميقة بين الطرفين.
ويمثل هذا التطور تحولًا لافتًا في مسار العلاقات اللبنانية–الإسرائيلية، إذ ينتقل الطرفان من الاتصالات غير المباشرة إلى قناة تواصل مباشرة، تمهيدًا لمسار تفاوضي جديد برعاية واشنطن، في خطوة تواجه رفضًا من حزب الله.
وكان مساء الجمعة قد شهد أول اتصال رسمي مباشر بين الجانبين بشأن ترتيبات مسار التفاوض، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، رغم بقائها في إطار تنسيقي تمهيدي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news