أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء اليوم الجمعة، وصول الوفد الإيراني رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لخوض جولة المفاوضات المرتقبة مع الجانب الأمريكي. ويضم الوفد الإيراني نخبة من كبار المسؤولين في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع الأعلى، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان.
وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات من الغموض الذي لف موقف طهران، ليعكس تشكيل الوفد "ثقلاً رسمياً" يجمع بين الميدان والدبلوماسية والاقتصاد. وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد يحمل معه "شروطاً مسبقة" طرحتها طهران، مشددة على أن البدء الفعلي للمفاوضات المباشرة مرهون بقبول واشنطن لهذه الشروط، والتي تتركز بشكل أساسي على شمول لبنان بوقف إطلاق النار والإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة.
وبوصول وفد قاليباف، تكتمل أطراف المواجهة الدبلوماسية في إسلام آباد، حيث يتواجد الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس. ويُنظر إلى وجود رئيس البنك المركزي ضمن الوفد الإيراني كإشارة واضحة على أن الملف المالي ورفع العقوبات سيكونان في قلب المباحثات، بينما يعكس وجود أمين مجلس الدفاع ووزير الخارجية ترابط الملفات العسكرية والسياسية في ظل الهدنة الهشة التي تسري منذ يومين.
تتجه الأنظار الآن إلى صباح غدٍ السبت، حيث من المقرر أن تنطلق الجلسات الرسمية برعاية باكستانية. وبينما وضعت واشنطن إطار "أمريكا أولاً" للمفاوضات، تصر طهران عبر وفدها الموسع على انتزاع مكاسب ميدانية ومالية، مما يجعل من محادثات إسلام آباد الاختبار الأصعب للدبلوماسية الدولية في محاولة لإنهاء الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي وتوسع ليشمل جبهات عدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news