أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن ما يروجه إعلام ما يسمى “محور المقاومة” حول تحقيق “انتصار تاريخي” ليس إلا محاولة بائسة لإعادة إنتاج خطاب الهزيمة المغلّف بالشعارات الزائفة، بهدف التغطية على الخسائر النوعية القاصمة التي طالت عمق البنية العسكرية والأمنية للنظام الإيراني.
وأوضح الإرياني أن الضربات الأخيرة كشفت عن هشاشة غير مسبوقة في المنظومة الإيرانية التي كان يُدّعى تحصينها، حيث طالت مراكز حساسة في البرنامج النووي والصناعات العسكرية، بالإضافة إلى تحييد قيادات الصف الأول، مما يثبت وجود اختراق استخباراتي وعسكري عميق يتجاوز كافة المحاولات الدعائية الإيرانية.
وأشار الوزير إلى أن هذا السلوك التضليلي هو النهج ذاته الذي تتبعه أذرع طهران في المنطقة، مثل مليشيا حزب الله ومليشيا الحوثي الإرهابية، عبر تحويل الانتكاسات الميدانية والانكفاء إلى “بطولات وصمود” وهمي في خطاب موجه لتخدير أتباعهم بعيداً عن الواقع.
وحذر الإرياني من خطورة العقيدة السياسية لهذا المشروع، مؤكداً أن مفهوم “الانتصار” لدى النظام الإيراني وأدواته لا يكترث بحجم الدماء المسفوكة أو الدمار الذي يلحق بالبنية التحتية للدول، بل يتمحور فقط حول بقاء النظام واستمراره، حتى وإن كان الثمن استنزاف الشعوب وتدمير مقدراتها الوطنية.
واختتم وزير الإعلام تصريحه بالتأكيد على أن ما يسمى بـ”المقاومة” في المنظور الإيراني قد انسلخت عن أي مشروع حقيقي، وتحولت إلى مجرد أداة لإدارة الأزمات وتصدير الفوضى، وتكريس الخراب كبيئة حاضنة للمشروع التوسعي الإيراني على حساب مصالح وحقوق شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news