شهدت منطقة "المرابدة" بمديرية حيفان التابعة لمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) الخميس 9 أبريل/ نيسان افتتاح أول مدرسة في تاريخها، وذلك بعد معاناة عقود لطلابها الذين يتجشمون السفر إلى مدارس في مناطق بعيدة لتلقي التعليم.
وبالمناسبة أقيم حفل حضره جمع غفير من المواطنين كباراً وصغار، كما حضره مسؤولو السلطة المحلية ووجهاء الذين أكدوا أن منطقتهم "المرابدة" تعد من أكثر المناطق المحرومة في الخدمات، مشيرين إلى أن قربها من خط المواجهات مع جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب لم يمنع أبناءها من السعي للتعليم والعمل على إيجاد هذه المدرسة.
الحفل الذي قدمت فيه فقرات فنية وكلمات معبرة شهد إزاحة لوحة الافتتاح من قبل مدير مديرية حيفان "علي راوح" الذي أكد أن المدرسة وأطلق عليها اسم الداعم، وهو من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبتنفيذ من الندوة العالمية للشباب الإسلامي (مكتب اليمن)، ومكونة من 3 فصول وإدارة وإدارة مياه.
وفي حديثه أشار راوح إلى أهمية المشروع كونه الأول في قرية المرابدة التي حرمت من كل المشاريع التنموية سواء في قطاع التعليم أو الصحة أو المياه، واصفاً المنطقة وكأنها تعيش فترة قبل ثورة 26 سبتمبر، لافتقارها لكل الخدمات.
وأوضح أن هذا التدخل بإنشاء مدرسة عبدالله بن صالح الراشد في منطقة المرابدة أول تدخل في الجانب التعليمي، مشيراً إلى وعود بإضافة 3 فصول أخرى وملحقاته من إدارة ودورات مياه، وكذلك بناء وحدة صحية.
وعلى هامش الحفل، التقت كاميرا "بران" عدداً من المواطنين، ومسؤولي السلطة المحلية، حيث قال في البداية مدير شرطة مديرية حيفان النقيب زيد جمال الحكيمي، "سعدنا بافتتاح هذه المدرسة كونها تفتقر لكل المشاريع الخدمة"، متمنياً أن يكون افتتاح المدرسة بادرة خير، لمشاريع قادمة.
وأضاف "الحكيمي" لـ "بران برس"، "هذا الافتتاح يجسد حضور الدولة بمؤسساتها الشرعية التي تحمل هموم مواطنيها، في الوقت الذي تعاني منه المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين تفتقر إلى أبسط الخدمات، ولا يجد المواطن إلاّ الألغام.
وأشار إلى أنه في الشهر الماضي انفجر مقذوف في إحدى المناطق المجاورة وأدى إلى وفاة عدة أطفال، مضيفاً أنه "يتمنى استهداف قرية المرابدة بالأحكوم وكل المديرية بالمشاريع خاصة في مجال المياه، لافتاً إنه خلال السنوات الماضية استهدف الحوثيون خزانات المياه.
من جهته تحدث رئيس اللجنة المجتمعية "أحمد محمد فارع" عن ما تمثله المدرسة من مشروع حيوي وخدمي، يعد الأول في منطقة المرابدة، مشيراً إلى أنه على الرغم العداون الحوثي على هذه المنطقة وما جاورها إلا إن الحكومة الشرعية تعطي كل اهتمامها بالعملية التعليمية.
وأضاف لـ "بران برس"، "رغم الحرب والحصار إلا إننا نبني المدارس وهم يهدمون، نحن نبني والميليشيات تهدم، كما أنها أوقفت العملية التعليمية في مناطق سيطرتها بينما في المناطق الشرعية نجد العمل التنويري مستمر وكذلك بناء المشاريع".
أما عادل أحمد عبدالله وهو "معلم" فقد قال لـ "بران برس"، "إن منطقة "المرابدة" والتي تقع ضمن مناطق الشرعية تعتبر محرومة تعليميًا إلا إنها أفضل بكثير من مناطق سيطرة الحوثي، كما تعتبر هذه المنطقة صمام أمان ويرابط على تخومها الجيش والمقاومة الشعبية.
وأشار إلى أن هذه المنطقة قدمت العديد من الشهداء ضد الكهنوت الحوثي الذي قمع التعليم، وأرهق المواطن وأرهق التعليم بكل أنواعه، وهذا يدل على أن المنطقة امتازت تعليميًا أفضل بكثير، رغم أنها محرومة، وتعتبر في منطقة خط التماس مع الحوثي.
وأضاف " هذه المنطقة ضحت بالكثير الكثير من الشباب والشهداء، الذين بذلوا قصارى جهدهم في خدمة الوطن، والدفاع عن المنطقة من دخول الحوثي" ولفت إلى أن اهتمامها بالتعليم يوضح الفرق الشاسع بين الحكومة ومليشيا الحوثي.
وقال "الذي حدث بالأمس في مدينة تعز حيث تم قنص أحد الطلاب وهو عائد من المدرسة، ما سبب قنص هذا الطفل؟ وما الفائدة من استهداف هذا الطفل المسكين المغلوب على أمره؟ إلا أنهم آيادٍ خبيثة لا تمت للإسلام بأي صلة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news