حذّر مسؤول أممي رفيع من استمرار تدهور أوضاع العاملين في المجال الإنساني في اليمن، في ظل ما وصفه بانتهاكات متواصلة وقيود مشددة تفرضها مليشيا الحوثي، الأمر الذي يعرقل جهود الإغاثة ويهدد سلامة الموظفين الأمميين.
وأوضح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، في بيان أمام مجلس الأمن، أن العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، مشيراً إلى أن عدد المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة وحدهم بلغ 73 موظفاً، إلى جانب عشرات العاملين في المنظمات غير الحكومية.
وأشار فليتشر إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على الاعتقالات، بل تمتد لتشمل فرض قيود صارمة على عمل المنظمات الإنسانية، ومنع بعض الفئات، وعلى رأسها النساء، من أداء مهامهن، فضلاً عن تعرض العاملين للمضايقات وتلفيق التهم، ما يعيق بشكل مباشر وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأكد أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يؤدي غالباً إلى تعليق أو توقف العمليات الإغاثية، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه السنوات الأخيرة، لا سيما العامين الماضيين، تصعيداً ملحوظاً في حملات الاعتقال التي نفذتها مليشيا الحوثي بحق موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية، إضافة إلى اقتحام وإغلاق عدد من المنظمات ونهب ممتلكاتها، واتهام العاملين فيها بالتخابر مع جهات خارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news