أعلنت الحكومة اللبنانية، الخميس 9 أبريل/نيسان 2026، يوم حداد وطني على أرواح ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مئات المدنيين العزّل في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال رئيس الحكومة، نواف سلام، إن قرار الحداد يأتي تضامناً مع الضحايا وأسرهم، مشيراً إلى أنه سيتم إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، وتنكيس الأعلام، إضافة إلى تعديل البرامج في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بما يتناسب مع حجم الفاجعة.
وتقدّم سلام بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً في الوقت ذاته مواصلة اتصالاته مع الحكومات والمسؤولين الدوليين لحشد الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد.
من جانبها، أدانت الرئاسة اللبنانية الهجمات الجوية الإسرائيلية التي طالت مختلف أنحاء البلاد، الأربعاء، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات.
وأكدت الرئاسة في بيان أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، مشيرة إلى تكرار الخروقات خلال الأشهر الماضية رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية، ومعتبرة أن التصعيد الأخير يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد البيان على أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد، محذّراً من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التهدئة واحترام الالتزامات الدولية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم واسع النطاق هو الأعنف منذ بدء الحرب، استهدف خلاله أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق، شملت العاصمة بيروت ومنطقتي البقاع وجنوب لبنان، إضافة إلى مواقع ومراكز مرتبطة بحزب الله.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، في وقت سابق ارتفاع حصيلة الضحايا جراء هجمات الاحتلال الإسرائيلي غير المسبوقة على مختلف أنحاء لبنان منذ فجر اليوم، إلى 254 قتيلاً و1165 مصاباً، في حصيلة غير نهائية.
وأوضح الدفاع المدني، أنّ "الفرق المختصة لا تزال تواصل عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في عدد من المواقع، في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة والتعقيد، مما يرجح ارتفاع الحصيلة مع استمرار الأعمال الميدانية"، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.
ومنذ صباح الأربعاء شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متعددة في بيروت وضواحيها الجنوبية، في أعنف هجوم منذ بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من مارس/ آذار. في حين قال جيش الاحتلال إنها استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله".
ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت الغارات أحياء عدة في بيروت، بينها بربور وعين المريسة والبسطة، وكورنيش المزرعة الذي يُعدّ شرياناً حيوياً للعاصمة ويحتوي على مؤسسات ومحال تجارية ومبانٍ سكنية، حيث تصدعت واجهات بعض المباني، فيما اندلعت النيران في أبنية مجاورة ومركبات وسط حالة من الذعر
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news