حصل المشهد اليمني، مساء اليوم، على صورة حديثة ونادرة للعميد حيدرة السيد، قائد قوات الحزام الأمني، وسط تكهنات كانت قد أحاطت بمصيره ومكان تواجده خلال الأشهر الماضية. الصورة، التي يبدو فيها السيد بمظهر جيد، تؤكد تواجده حالياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي، مما يحسم الجدل الذي كان سائداً حول مصيره ومصير عدد من القيادات الأمنية والسياسية المرتبطة به.
ووفقاً لمصادر مقربة من القيادات العسكرية، فإن الصورة التقطت داخل أبوظبي، وكشفت عن أن العميد السيد لم يكن منعزلاً، بل كان يجري سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع قيادات أمنية رفيعة المستوى هناك.
هذه التحركات المفاجئة أثارت تساؤلات حادة في الأوساط السياسية والعسكرية اليمنية، خاصة فيما يتعلق بتوقيت هذا الظهور وطبيعة المباحثات التي يجريها، وما إذا كانت تحمل رسائل معينة لتشكيل المرحلة المقبلة في المحافظة الجنوبية.
ويأتي ظهور العميد حيدرة السيد ليضع نهاية للشكوك التي كانت تحوم حول مكان تواجده، والارتباط الوثيق لاختفائه مع حالة الغياب الطويلة التي شهدتها الساحة السياسية للواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، وعدد آخر من القيادات الكبرى في الانتقالي.
فقد كانت آخر مرة ظهر فيها هؤلاء للعلن في شهر يناير الماضي، مما فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة حول أسباب هذا الغياب الطويل والمفاجئ عن المشهد.
المراقبون يرون أن كشف مكان تواجد السيد والزبيدي في أبوظبي يحمل دلالات كبيرة، مشيرين إلى أن الأهداف التي تقف خلف هذه الخطوة الإماراتية قد تكون مرتبطة بإعادة ترتيب الأوراق داخل الصف الانتقالي، أو التمهيد لتحركات أمنية وسياسية جديدة في الجنوب، حيث تظل أنظار الرأي العام اليمني مفتوحة على كل الاحتمالات المترتبة على هذه اللقاءات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news