في مشهد سياسي لفت انتباه المراقبين، شهدت محافظة شبوة أمس، حالة من "الجمود الشعبي" تجاه الدعوات المكثفة التي أطلقتها قيادات في ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المنحل)، داعيةً المواطنين للنزول إلى الشارع والمشاركة في تظاهرات احتجاجية.
وقد وضعت هذه التطورات المجلس في موقف محرج، وسط تأكيدات من مصادر محلية موثوقة بأن الاستجابة لهذه الدعوات كانت "ضعيفة جداً" ولم ترتقِ إلى مستوى التحشيد المتوقع.
وأوضحت الأوساط المتابعة للشأن المحلي أن المشهد على الأرض جاء كـ "صفعة سياسية قوية" ومباشرة لقيادات المجلس، حيث فضلت الغالبية العظمى من أبناء المحافظة النأي بأنفسهم عن هذه التحركات، ورأوا فيها مجرد مناوشات سياسية لا تخدم الاستقرار العام.
وقد تجلى هذا الرفض الشعبي في شوارع المحافظة التي ظلت هادئة نسبياً، واقتصرت المشاركة في التحركات الداعية إليها على أعداد محدودة جداً من الأشخاص، مما مثل صدمة للوسط الإعلامي التابع للمجلس الانتقالي، والذي كان قد روج بشكل مكثف عبر منصاته لأسطورة "الزحف الجماهيري" والغضب الشعبي المزعوم.
ويعزى هذا العزوف -حسب تحليلات سياسية- إلى وعي المجتمع الشبواي بما تمثله هذه الدعوات من أجندات خاصة، واستياء المتابعين من محاولات استجرار المشاعر عبر "الفضائيات الإعلامية" التي لا تعكس الواقع الميداني.
وجاء هذا الفشل في الحشد ليؤكد تراجع التأثير الشعبي للمجلس الانتقالي في المناطق التي يحاول النفاذ إليها، وليسجل خسارة جديدة في رصيده الميداني بعدما كشفت الأرقام الحقيقية المشاركين عن فجوة واسعة بين "الصوت الإعلامي العالي" و"الصمت الميداني المخيف".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news