شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2026م، سلسلة غارات متزامنة على مناطق متعددة في بيروت وضواحيها الجنوبية، في أعنف هجوم منذ بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من مارس/آذار، وأسفرت الغارات عن سقوط مئات القتلى والجرحى في مختلف أنحاء لبنان.
وقال جيش الاحتلال إن الحملة تمثل أكبر هجوم على لبنان منذ اندلاع الحرب، مستهدفة نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله" في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، في وقت لم تشمل فيه الهدنة الإيرانية–الأمريكية لبنان.
وأضاف جيش الاحتلال أن الضربات شملت بيروت والبقاع وجنوب لبنان، كما شملت مراكز قيادة وبنى عسكرية لحزب الله، مشيراً إلى أنه استهدف وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، وقال إن الهجوم استند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة أُعدت لأسابيع.
من جانبه، أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين سقوط مئات القتلى والجرحى في مختلف أنحاء لبنان جراء الغارات الإسرائيلية، فيما تواصل فرق الإنقاذ العمل لإخراج العالقين من تحت الأنقاض.
وأكدت وزارة الصحة سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، مشيرة إلى أن المستشفيات مكتظة بالشهداء والجرحى، فيما أفاد الصليب الأحمر اللبناني بأن نحو 100 سيارة إسعاف تعمل على نقل المصابين إلى المستشفيات.
وأظهرت مشاهد وصور لوكالة الصحافة الفرنسية تصاعد سحب كثيفة من الدخان من الأحياء المستهدفة في بيروت وضواحيها الجنوبية خلال ساعة الذروة، وسط ازدحام خانق على الطرق المحيطة بالعاصمة.
ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت الغارات أحياء عدة في بيروت، بينها بربور وعين المريسة والبسطة، وكورنيش المزرعة الذي يُعدّ شرياناً حيوياً للعاصمة ويحتوي على مؤسسات ومحال تجارية ومباني سكنية، حيث تصدعت واجهات بعض المباني، فيما اندلعت النيران في أبنية مجاورة ومركبات وسط حالة من الذعر.
وشنت إسرائيل الغارات على بيروت دون إنذار مسبق، فيما رصد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية سكاناً يركضون في الشوارع، بينما أطلق سائقو السيارات أبواقهم لتسهيل وصول فرق الإسعاف والإطفاء إلى المواقع المستهدفة.
كما طال القصف ضاحية بيروت الجنوبية، المعقل المعروف لـ"حزب الله"، بعد توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء للسكان، فيما استهدفت غارات أخرى قرى وبلدات في البقاع، بينها الهرمل وشمسطار، وأيضاً مناطق في صور وصيدا، فيما لم تصدر وزارة الصحة حتى الآن حصيلة أولية للضحايا هناك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news