تصاعدت حدة التوتر الأمني في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، مساء الثلاثاء، عقب إصدار مشايخ وأعيان المديرية بياناً شديد اللهجة يمنح قوات "المقاومة الوطنية" مهلة زمنية محددة لتسليم المتورطين في مقتل شاب بهجوم جوي، وسط تحركات عسكرية لاحتواء الاحتقان القبلي المتزايد.
وحدد وجهاء ومشايخ الوازعية قائمة بمطالب وصفت بأنها "أساسية للحفاظ على السلم الاجتماعي"، وشملت تسليم المتورطين في مقتل الشاب برهان علي طه إلى "طرف ثالث ضامن" لضمان نزاهة القضاء، وتسليم الجنود المتهمين بالاعتداء على سكان قرية الحضارة.
كما أكد وجهاء الوازعية على سحب قوات "اللواء الثالث مغاوير" من المديرية، وإخلاء الثكنات العسكرية المطلة على القرى السكنية.
وشدد البيان على ضرورة فصل قضية القتيل عن أي ملاحقات أمنية أخرى، مع تأكيدهم على التمسك بخيار الدولة ورفض الفوضى.
في المقابل، سعت قيادة القوات المشتركة لاحتواء الموقف عبر لجنة تحقيق بتوجيهات من العميد طارق صالح.
وأكد قائد عسكري أن مقتل الشاب نتج عن "خطأ غير متعمد" أثناء الرد على مصادر نيران لعناصر وصفها بـ "الخارجة عن القانون" والمرتبطة بالحوثيين، مشدداً على أن الضحية لم يكن هدفاً مباشراً.
وقدمت اللجنة التعازي لأسرة الضحية وأعربت عن أسفها العميق، مؤكدة التزامها بإنصاف الضحية عبر مسار قانوني عادل.
وكخطوة لإثبات حسن النوايا، أعلنت لجنة التحقيق عن إطلاق سراح 5 أشخاص ممن احتجزوا على خلفية الأحداث الأخيرة، مع استمرار الإجراءات القانونية بحق آخرين ثبت تورطهم في زعزعة الأمن.
كما عقدت اللجنة لقاءات مكثفة مع القيادات المحلية والمشايخ لتقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المديرية نحو صراع قبلي-عسكري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news