شهد مطعم "حضرموت" وسط مدينة تعز، خلال الزحام الذي رافق جولة الشيف الشهير "سنان" قبل قليل، موقفاً إنسانياً مؤسفاً ومسيئاً لقيم المجتمع، بعد أن تعرض طفل في سن مبكرة يعمل كنادل لاعتداء بدني ولفظي وحشي من قبل أحد الزبائن.
وأوضحت شهود عيان أن الشرارة الأولى للموقف بدأت على خلفية مشادة كلامية بسيطة نشبت بين الطفل النادل وطفل آخر يرتاد المكان، وهو أمر يعتبر من السنن اليومية بين الأطفال، إلا أن الموقف اتخذ منحى خطيراً ومرفوضاً عندما تدخل أحد الزباء البالغين بشكل سلبي وعنيف، حيث انقض على الطفل النادل وشرع في ضربه بقسوة دون أي اعتبار لصغر سنه أو لطبيعة عمله التي تجبره على تحمل ضغوط المكان المزدحم.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل تفاقمت الأزمة بشكل يرسم ملامح حالة من الانفلات الأمني والفوضى؛ حيث تدخل فجأة خمسة أشخاص بزي مدني، يصطحبون معهم ثلاثة عناصر مسلحة، في محاولة يبدو أنها جاءت لفرض هيمنة و"حماية" الزبون المعتدي بدلاً من احتواء الموقف.
وفي مشهد صادم أثار استنكار وذعر رواد المطعم، شارك قائد المجموعة المسلحة شخصياً في الاعتداء على الطفل النادل، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء، ليتم ترويع الطفل وإهانته أمام عشرات الحضور دون أن يجرؤ أحد على التدخل خوفاً من تسليح المعتدين.
ويعكس هذا الحادث المزعج، الذي وقع في موقع سياحي وتجاري شهير، حجم المعاناة المزدوجة التي يواجهها الأطفال في اليمن؛ بين الانخراط في سوق العمل المبكر هرباً من الفقر، والتعرض لانتهاكات صارخة تتنافى مع أبسط حقوق الطفل، فضلاً عن استعراض القوة المسلحة في الأماكن العامة التي باتت تشكل عبئاً نفسياً وأمنياً إضافياً على المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news