قال المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في مديرية الوازعية بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، إن قوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تثبت بأعمالها العدوانية أنها لم تأتِ لحماية المديرية، بل للتنكيل بأهلها.
وأكد المجلس في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن وجود قوات طارق صالح أصبحت غير مرغوبة في مديرية الوازعية، مطالباً برحيلها فورًا وتسليم كافة المواقع والنقاط لرجال المقاومة ومشائخ القبائل في المديرية، كونهم الأقدرعلى حماية ديارهم وتأمينها وفق البيان.
وقالت مقاومة الوازعية ما تشهده المديرية "ليست اختلالات أمنية" معتبرة إياها "عدواناً مُمنهجاً واجتياحاً غاشماً"، قالت إنه "يستهدف كسر إرادة الإنسان والهيمنة عليه ومحاولة سافرة لفرض النفوذ من خارج حسابات الدولة ومقتضيات إرساء القانون".
وأضافت "إننا أمام استخدام واضح للقوة المفرطة من قبل جماعة مسلحة لم تتردد في استخدام الطيران المُسير لقصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها وقتلهم".
وأشارت إلى أنه جراء ذلك استشهد بسبب عدوانهم بإحدى هذه الطائرات الشاب "برهان علي طه " نجل الشهيد القائد في المقاومة الشعبية، علي طه جابر المشولي، في سلوك عدواني تجاوز كل الحدود مما يستوجب العمل بكل الوسائل الممكنة لإيقافه وتحقيق مبادئ العدالة في المعتدين .
وفي البيان، أكد مجلس مقاومة الوازعية رفضه القاطع لما أسماه "سياسة الإلحاق والتبعية" لغير مؤسسات الدولة الشرعية، داعياً السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لمحافظة تعز إلى ممارسة مهامها القانونية والدستورية كاملة في مديرية الوازعية.
وأوضح أن المديرية جزء لا يتجزأ من محافظة تعز، وليست إقطاعية تابعة لأي طرف يفرض سطوته بقوة السلاح، مطالباً بإقالة المدعو رامي رشيد (مدير أمن الوازعية فوراً، وإحالته مع كل من أعطى الأوامر باستخدام الطيران المسير واقتحام القرى إلى المحاكمة العادلة كمجرمي حرب نكّلوا بالمدنيين العزل.
وقال مخاطباً أبناء الوازعية "لقد جربوا كسر إرادتكم في 2015 و2016 وفشلوا، واليوم بصمودكم ووحدتكم ستفشل كل محاولات التركيع. وكما كانت الوازعية "بوابة النصر" فلن تقبل أبداً بالظلم أو الذلّ".
ودعت مقاومة الوازعية في ختام بيانها رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" إلى تحمل مسؤوليته التاريخية من أجل وقف هذا الاجتياح الثالث من نوعه لمديرية الوازعية قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة وتتحول المنطقة إلى ساحة صراع لا تنطفئ نارها.
وأمس الإثنين قتل الشاب "برهان علي طه جابر"، إثر استهداف منزل أسرته بطيران مسير، تابع لقوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة طارق صالح وذلك مع انتشار حملة عسكرية لمطاردة مسلحين قبليين.
وتفرض وحدات من المقاومة الوطنية بحسب المصادر حصاراً على عدد من قرى الوازعية منذ عدة أيام، وسط تصاعد التوتر مع رجال القبائل هناك وتنفيذ حملات اعتقال طالت عدداً من المواطنين.
ومنذ أيام يواصل الطرفان الدفع بتعزيزات إلى مناطق التوتر، ما ينذر بتفجر الأوضاع إن لم تتدخل الدولة لنزع فتيل التوتر وتهدئة الأوضاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news