قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين 6 مارس/ آذار 2026م، إن العملية التي نفذتها القوات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، والتي شملت هبوط طائرات في أصفهان لإنقاذ الطيار الأمريكي الذي أسقطت طائرته قبل أيام، قد تكون غطاءً لمحاولة سرقة اليورانيوم الإيراني.
وخلال مؤتمر صحفي، أشار بقائي إلى أن العملية الأمريكية، التي اعتبرها انتهاكًا للمجال الجوي الإيراني، أثارت العديد من التساؤلات. مشيراً إلى أن دخول طائرات أمريكية إلى المجال الجوي الإيراني وهبوطها في محافظة أصفهان يثيران تساؤلات عدة.
وأضاف أن النقطة التي زُعم فيها اختفاء الطيار في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد كانت بعيدة عن موقع هبوط الطائرات في جنوب أصفهان، مما يثير احتمال وجود عملية تضليل لسرقة اليورانيوم.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت العملية استهدفت مخزون اليورانيوم، قال بقائي: "هناك غموض كبير حول هذه العملية".
وأضاف: "من المحتمل أن تكون عملية خداع، لكن ما هو واضح أنها انتهت بنتيجة فاشلة تشبه ما حدث في عملية "طبس 2""، في إشارة إلى فشل محاولة تحرير رهائن السفارة الأمريكية في إيران عام 1980.
وأكد المتحدث أن العملية الأمريكية واجهت فشلًا واضحًا، واعتبرها فضيحة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أوجه التشابه مع عملية "طبس الأولى" التي جرت في عهد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.
والأحد الماضي أعلن الرئيس الأميركي "دونالد ترمب"، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة أميركية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" بعد إسقاطها فوق إيران، وذلك في ختام عملية وصفها بالمعقدة استمرت 36 ساعة في جبال زاغروس.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الجيش نفذ عملية تُعد من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الضابط، وهو برتبة عقيد، نُقل وهو مصاب بجروح خطيرة لكنه في حالة مستقرة.
وأضاف أن الضابط أنقذ من عمق جبال إيران، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية كانت تبحث عنه بأعداد كبيرة وكانت تقترب منه، وإنه عقيد يحظى باحترام كبير، معتبراً أن هذا النوع من العمليات نادراً ما يُنفذ بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر على الأفراد والمعدات.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية نُفذت بأمر مباشر منه، وأن عشرات الطائرات المسلحة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم شاركت فيها. كما قال إن واشنطن لم تُعلن إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، لأنها لم تكن تريد تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر.
وجاء الإعلان بعد يومين من سقوط المقاتلة الأميركية في إيران، في حادثة مثلت أول خسارة جوية أميركية بنيران معادية داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news