قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاثنين 6 أبريل/ نيسان 2026م، إن أكثر من 170 طائرة استُخدمت في عملية إنقاذ الطيارَيْن الأميركيين اللذين أُسقطت طائرتهما في إيران قبل أيام، واصفًا العملية بأنها "إحدى أعظم العمليات القتالية وأكثرها تعقيدًا في تاريخ الجيش الأمريكي".
وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أكد ترمب أن العملية تميزت بـ"الشجاعة والتخطيط الاستراتيجي المذهل"، وأسفرت عن إعادة الطيارين إلى الولايات المتحدة سالمين رغم المخاطر الكبيرة التي واجهها الجنود الأمريكيون.
وأضاف إن العملية واجهت تحديات غير مسبوقة، بما في ذلك تسريبات إعلامية أدت إلى معرفة الإيرانيين بموقع أحد الطيارين، وحوافز مالية من الحكومة الإيرانية لأي شخص يساعد في القبض على الطيار، بالإضافة إلى الطبيعة الوعرة للمنطقة التي حطت فيها الطائرات الاحتياطية، لكن الجنود تمكنوا من تجاوز كل هذه العقبات بمهارة عالية، بحسب تعبيره.
وأوضح أن أحد الطيارين كان يختبئ في جبال إيران، مستمرًا في التسلق لزيادة فرص العثور عليه، مشيرًا إلى أن مهمة البحث شبيهة بـ"العثور على إبرة في كومة قش".
وأضاف ترمب أن مئات من القوات الأمريكية شاركت في مهمة البحث والإنقاذ لضمان عدم وصول الإيرانيين إليه أولًا، مؤكدًا أنه سيطالب الصحافي الذي سرب خبر العملية بالكشف عن مصدره، مهددًا بإجراءات قانونية استنادًا إلى دواعي الأمن القومي.
واعتبر ترمب إنقاذ طاقم الطائرة الأمريكية "إف-15" بأنها "عملية إنقاذ تاريخية" ونجاحها بأنه "لا مثيل له"، موضحًا أن الطيارين قذفا بأنفسهما من الطائرة قبل سقوطها وطلبا إرسال قوات أمريكية لإنقاذهما، مؤكداً صعوبة القرار ومخاطر فقدان الجنود في العملية.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى شملت نشر 21 طائرة في أجواء معادية، وتعرضت بعضها لإطلاق نار مباشر، إلا أن المهام أُنجزت بنجاح بفضل المعدات المتطورة وكفاءة الأطقم.
وأضاف أن الطيار الأول أنقذ بواسطة مروحيتين من نوع "إيه إتش 60 جولي غرين"، بينما أصيب الطيار الثاني أثناء هروبه من عناصر الحرس الثوري الإيراني ومليشيا الباسيج، لكنه تمكن من التواصل مع القوات الأمريكية عبر جهاز طوارئ بعد تسلقه جبلًا.
أما المرحلة الثانية فكانت أكثر تعقيدًا، إذ شاركت فيها نحو 150 طائرة من مختلف الأنواع، شملت مقاتلات، قاذفات، طائرات تزويد بالوقود، وطائرات إنقاذ، مع استخدام استراتيجيات تضليل لإبعاد الإيرانيين عن موقع الطيار، وتم تنفيذ المهمة دون أي إصابات.
وأكد ترمب أن القيادة فضلت تفجير طائرتي الشحن العالقتين في الرمال لتجنب الاستيلاء عليهما.
وأشاد ترمب بدور الجنود والمعدات، مثل الطوافات والمروحيات التي تم تفكيكها وإعادة تركيبها بسرعة، وكفاءة الطائرات في الإقلاع والهبوط على أراضٍ وعرة، مؤكداً دقة التخطيط لضمان سلامة الجميع.
كما أبرز التعاون الحيوي لوكالة الاستخبارات المركزية في تحديد مواقع الطيارين وسط مخاطر شديد.ة
وشدد الرئيس الأمريكي على تجاوز الجنود عقبات غير مسبوقة، منها تسريبات إعلامية، حوافز مالية إيرانية للقبض على الطيار، وطبيعة المنطقة الوعرة، مؤكداً نجاح العملية بمهارة عالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news