رحّبت الرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين بقرار مجلس الوزراء، الصادر خلال اجتماعه الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، والقاضي بإنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى، معتبرةً الخطوة تحولًا نوعيًا في مسار معالجة أحد أبرز الملفات الإنسانية والوطنية في البلاد.
وقالت الرابطة، في بيان صادر عنها، إن القرار يمثل استجابة عملية لمطالبها المتكررة، ويعكس إدراكًا متناميًا لحجم المعاناة التي تكبّدها الجرحى والمعاقون خلال السنوات الماضية، في ظل غياب إطار مؤسسي شامل يتولى إدارة هذا الملف ومعالجة تعقيداته.
وأوضحت أن إنشاء الهيئة يأتي تتويجًا لسلسلة من المطالبات والمخاطبات الرسمية التي رفعتها إلى الجهات العليا، وفي مقدمتها مذكرة سابقة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، شددت فيها على ضرورة تأسيس كيان وطني متخصص يتولى متابعة قضايا الجرحى والمعاقين وفق رؤية مؤسسية مستدامة.
وأكدت الرابطة أن الهيئة الجديدة من شأنها الإسهام في تنظيم ملف الجرحى بصورة أكثر كفاءة وعدالة، من خلال توفير الرعاية الطبية والتأهيلية والاجتماعية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة تُمكّن الجهات المختصة من حصر الحالات وتحديد الاحتياجات الفعلية، بما يحد من حالة التشتت والمعالجات الجزئية التي رافقت هذا الملف لسنوات.
وثمّنت الرابطة اهتمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس، والحكومة، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، بملف الجرحى والمعاقين، مشيرة إلى أن هذا الملف حظي خلال الفترة الماضية بنقاشات موسعة مع الجهات الرسمية المعنية، في إطار البحث عن حلول عملية ومنصفة.
وجددت الرابطة ترحيبها بالقرار، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال الإجراءات التنفيذية لتفعيل الهيئة على أرض الواقع، وضمان اضطلاعها بمهامها بكفاءة، بما يكفل معالجة قضايا وحقوق الجرحى والمعاقين وإنصافهم بما يتناسب مع تضحياتهم.
كما أعلنت استعدادها الكامل للتعاون والشراكة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، بما يسهم في إنجاح عمل الهيئة وتحقيق أهدافها، وضمان تقديم رعاية عادلة ومستدامة لهذه الشريحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news