أعلنت إيران، الاثنين 6 أبريل/نيسان 2026، رفضها مقترح هدنة قدمته الولايات المتحدة عبر وسطاء إقليميين، مؤكدة تمسكها بإنهاء دائم للحرب مع واشنطن وتل أبيب، وليس وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق بحلول غدٍ الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستواصل الدفاع الشامل عن سيادتها ووحدة أراضيها، معتبراً أن التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية تمثل "جريمة حرب وإبادة جماعية".
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن طهران سلمت ردها إلى باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، بشأن المقترح الأمريكي، مشددة على رفضها وقف إطلاق النار، ومؤكدة ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم مع تلبية مطالبها.
وأوضحت الوكالة أن الرد الإيراني، المكون من عشرة بنود، يتضمن إنهاء الحرب بشكل نهائي، ورفع العقوبات، وإقرار بروتوكول يضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
في المقابل، نقل موقع "فارس" عن مصدر إيراني قوله إن المخزون الصاروخي للبلاد "كبير جداً"، وإن جميع القواعد في حالة تشغيل، مع استمرار عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بشكل يومي.
من جانبه، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات صارمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ضمن المهلة المحددة، محذراً من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترمب إن إيران "ستستسلم"، ملوّحاً بأنه في حال عدم استجابتها "فلن تبقى لديها جسور أو محطات طاقة أو أي بنية تحتية"، مضيفاً أن بلاده قادرة على "القضاء على إيران في ليلة واحدة"، وربما "ليلة الغد"، على حد تعبيره.
وخلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح (القيامة)، أشار إلى أن إنهاء الحرب "يمكن أن يتم بسرعة كبيرة إذا فعل الإيرانيون ما يجب عليهم فعله"، معتبراً أن طهران تسعى إلى وقف إطلاق النار بسبب ما وصفه بتعرضها "للإبادة".
وفي رده على سؤال بشأن تمديد المهلة الممنوحة لإيران، أوضح ترمب أنه يأمل أن "يغتنم الإيرانيون الفرصة"، مضيفاً أنه سبق أن منحهم فرصاً لم يتم استغلالها، معبّراً عن استيائه من الحكومة الإيرانية، محذراً من أنها "ستدفع ثمناً باهظاً".
وتزامناً مع ذلك، صعّدت إسرائيل من تهديداتها باستهداف البنية التحتية الإيرانية وملاحقة قياداتها، في ظل استمرار الغارات الجوية على منشآت الطاقة والبتروكيماويات.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير إعلامية بتداول مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية بوتيرة متسارعة داخل إيران.
ونقل مراسل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح يمثل أحد الخيارات المطروحة للنقاش، دون أن يحظى حتى الآن بموافقة الرئيس الأمريكي، مع توقعات بإعلانه تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي لاحق.
بدورها، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن وسطاء من مصر وباكستان وتركيا قدموا مقترحاً يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز، لإتاحة المجال أمام جهود التوصل إلى تسوية نهائية.
كما أفادت شبكة "سي إن إن" بأن المقترح لا يزال قيد البحث ولم ينل موافقة ترمب، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية الأمريكية بوتيرة متسارعة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر دبلوماسي أن التقديرات الباكستانية تشير إلى أن قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي هو صاحب القرار الفعلي في إيران، وأنه يعتقد بإمكانية تحقيق بلاده النصر في الحرب.
وبحسب تلك التقديرات، فإن وحيدي لا يبدي استعداداً لتقديم تنازلات ضمن أي اتفاق محتمل، مشيرة إلى امتلاك إيران نحو 15 ألف صاروخ باليستي وما يقارب 45 ألف طائرة مسيرة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن بلاده ستواصل القتال "حتى تصل بالعدو إلى مرحلة الندم"، بهدف منع أي هجمات مستقبلية.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحققا أهدافهما في الحرب، معتبراً أن بلادهما "تكبدتا هزيمة فعلية"، وأن استمرار العمليات يهدف إلى فرض معادلة ردع تُشعر الخصم بتبعات المواجهة.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news