في خطوة تؤكد حالة الاستنفار السياسي والأمني المتصاعد، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، اجتماعاً موسعاً وصاخباً في مدينة المكلا، شكل بمثابة "طاولة مستديرة" لرسم خريطة الطريق القادمة للمحافظة.
حضر اللقاء ثلة من أبرز رموز العمل السياسي والاجتماعي، حيث ضم أعضاء من مجلسي النواب والشورى، إلى جانب كوكبة من أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، في مشهد يعكس حالة "الالتفاف الشعبي والسياسي" حول إدارة المحافظة في ظل تحديات غير مسبوقة.
وطرأ الخنبشي خلال الجلسة "كلمة السر" بشأن التطورات الأمنية المتسارعة التي شهدتها مدينة المكلا وامتدت إلى باقي المديريات، مقدماً إحاطة استخباراتية وأمنية دقيقة.
ولم يترك الخنبشي مجالاً للشك حول موقف السلطة المحلية، مؤكداً بما لا يدع مجالاً للتأويل أن الأجهزة الأمنية في حالة "جهوزية قصوى" للتعامل مع أي طارئ، ومؤكداً أن "عين الرقابة مفتوحة ولن يكون هناك أي تهاون مع من تسول له نفسه المساس بدماء المواطنين أو مقدراتهم". وشدد على أن معادلة "الأمن أولاً" ليست شعاراً بل هي البنية التحتية الحقيقية لأي تنمية أو خدمات مقبلة.
وفي البعد الاقتصادي والخدمي، كشف الخنبشي عن "قنوات اتصال دبلوماسية ومباشرة" مع القيادة الرئاسية والحكومة، وصولاً إلى "الأشقاء في المملكة العربية السعودية" التي تلعب دوراً محورياً.
وأوضح أن هذه التنسيقات تتمحور حول ملفين حيويين: الأول دعم البنية التحتية وتعزيز الترسانة العسكرية والأمنية، والثاني -وهو الأكثر حساسية- متابعة "حقوق حضرموت" من النفط الخام والوقود اللازم لإنعاش محطات الكهرباء وضمان تدفق الإيرادات المحلية لتمويل مشاريع التنمية، في إشارة واضحة إلى أن المحافظة لن تقبل بالتجاهل لحقوقها الاقتصادية.
وعلى طاولة النقاش، انفتح باب الحوار على مصراعيه لمناقشة "الأحداث الأخيرة" التي أرعجت الرأي العام، وما صاحبها من محاولات "اختراق أمني" استهدفت استقرار المحافظة. وقد استمع المحافظ إلى مداخلات حماسية للحضور، وجميعها تمحورت حول "عقد البيعة" للسلطة المحلية، مع تبني مطالب ملحة تتمثل في: تطوير وتسليح "قوات النخبة الحضرمية" لتكون درعاً صلباً، وفرض رقابة مشددة على المنافذ والمداخل لقطع دابر التسلل، وفرض هيبة الدولة بالقانون الحديدي، إلى جانب إيجاد مخرج جذري لملف "الوافدين" الذي بات يهدد النسيج الاجتماعي والخدمي.
وفي الختام، خرج المجتمعون بـ "بيان حضرموت" حاد، تُرجم في جملة اعترافوا فيها بأن "أمن حضرموت خط أحمر"، داعين إلى ما يشبه "التفريغ الشعبي" خلف القيادة المحلية والأجهزة الأمنية، ومحذرين في الوقت ذاته من أي محاولات لزعزعة الأمن أو بث الفوضى، مؤكدين أن المجتمع الحضرمي قادر على صنع "جدار منيع" ضد أي مخططات تستهدف استقراره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news