توفي السجين حسن عبده علي عبدالله اليافعي، من أبناء مديرية جبلة بمحافظة إب، في ظروف غامضة داخل أحد السجون التابعة لجماعة الحوثي، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول ملابسات وفاته.
وقالت مصادر أمنية إن السجين اليافعي أقدم على الانتحار داخل سجن مديرية جبلة، رغم تجاوزه مدة الحكم الصادر بحقه، والتي كانت ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، شريطة تسديد مبلغ مالي قدره 500 ألف ريال، بحسب إفادة القاضي رئيس نيابة استئناف محافظة إب خلال اتصال هاتفي.
وأوضحت المصادر أن السجين ظل محتجزًا لفترة تجاوزت مدة الحكم بسبب عدم تمكنه من دفع المبلغ المذكور، مشيرة إلى أن نيابة جبلة رفضت الإفراج عنه بالضمان الحضوري، في مخالفة لتعميم التفتيش القضائي الصادر بتاريخ 18 شعبان الماضي، الموافق 31 يناير 2026.
وأضافت المصادر أن النيابة تجاهلت الحالة الصحية والنفسية للسجين، رغم تأكيد إصابته باضطرابات نفسية، بينها الوسواس القهري والاكتئاب، وفقًا لتشخيص الطبيب النفسي الدكتور عبدالله طامش، حيث تم التعامل معه كشخص سليم عقليًا.
كما أشارت إلى أن محكمة جبلة مضت على النهج ذاته، متجاهلة ما ينص عليه القانون اليمني بشأن عدم المسؤولية الجنائية في حال فقدان الإدراك أو الاختيار نتيجة اضطراب نفسي، والذي يجيز بدلاً من العقوبة إيداع المريض في مصحة نفسية لتلقي العلاج.
ووفق المصادر، فإن تجاهل هذه الجوانب القانونية والإنسانية، وعدم اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، أسهم في تدهور حالة السجين النفسية، ما دفعه إلى إنهاء حياته داخل السجن.
من جهتها، طالبت أسرة الضحية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وعلى رأسهم وكيل نيابة جبلة وقاضي المحكمة، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحية، ووضع حد لما وصفته بتجاوزات خطيرة في تطبيق القانون.
وأكدت الأسرة أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون، ويعكس إخلالًا جسيمًا بالمسؤوليات القانونية والإنسانية من قبل الجهات المعنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news