كشفت قيادة الفرقة الأولى قوات الطوارئ، في بيان رسمي مفصل صدر مساء الجمعة، التفاصيل الكاملة للحادثة المأساوية التي أودت بحياة المواطن (ع.م.ي) من محافظة ريمة بمنطقة محطة غوير بان، مؤكدةً بشكل قاطع أن الواقعة كانت عرضية بحتة، وأنه لا توجد أي مؤشرات أو شبهات جنائية خلفها.
وأوضحت التحقيقات الميدانية والفنية المشتركة، التي أشرفت عليها عدة جهات أمنية متخصصة، أن الفقيد لجأ إلى الاحتماء أسفل إحدى القاطرات المتوقفة في المحطة عند الساعة 1:51 ظهرًا من يوم الثلاثاء الماضي، هربًا من ارتفاع درجات الحرارة الحادة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
وفوجئ ببدء حركة القاطرة عند الساعة 2:52 ظهرًا، دون أن يدرك السائق وجود أي شخص أسفلها، مما أدى إلى وقوع الحادث المأساوي على الفور.
ولفت البيان إلى أن الجثمان لم يُكتشف إلا لاحقًا من قبل أحد المارة الذين بادروا بإبلاغ العاملين في المحطة، مما استنفر على الفور قوة أمنية مشتركة برفقة سيارات الإسعاف والفرق الطبية.
تمكنت هذه الفرق من تأمين موقع الحادث، وعزل المنطقة، وإجراء المعاينة الأولية وفق البروتوكولات المعتمدة، تزامنًا مع استدعاء الفرق الفنية والتحقيقية المختصة.
وأشارت الفرقة إلى أن التحقيقات شهدت تنسيقًا أمنيًا واسع النطاق، شاركت فيه إدارة البحث الجنائي بمحافظة مأرب، وإدارة أمن مديرية الرويك، ووحدات الشرطة العسكرية، إلى جانب النقاط الأمنية المنتشرة على محاور المنطقة.
وأكدت النتائج النهائية أن الضحية دخل أسفل القاطرة بمحض إرادته ودافع شخصي، مما ينفي بشكل قاطع أي تعمد أو إهمال متعمد من قِبل سائق القاطرة أو أي طرف آخر.
وفي تمام الساعة 8:45 مساءً من يوم الواقعة، نُقل الجثمان إلى المرفق الصحي بمنطقة الرويك لاستكمال الفحوصات الطبية الشرعية والإجراءات القانونية المقررة، حيث حضرت أسرة الفقيد وتم التعرف على هويته رسميًا، مع تقديم الدعم اللازم من الجهات المختصة.
واختتمت قيادة الفرقة بيانها بالتعبير عن عميق الحزن والأسى لفقدان المواطن، مقدمةً خالص العزاء والمواساة لأسرته وذويه، مشيدةً في الوقت ذاته بمستوى الانضباط المهني وسرعة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والطبية، والتي أسهمت في كشف ملابسات الحادث بدقة وكفاءة عالية.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على مخاطر الاحتماء غير الآمن تحت المركبات أو المعدات الثقيلة خلال فترات الذروة الحرارية، مما يستدعي تعزيز التوعية المجتمعية حول بدائل السلامة، ومراجعة بروتوكولات الفحص ما قبل التشغيل في المواقع الصناعية والسككية، لمنع تكرار مثل هذه المآسي العرضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news