أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من الكونغرس الأميركي الموافقة على موازنة دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، في إطار مساعي واشنطن لمواصلة عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط وإعادة بناء مخزونات الأسلحة المستنفدة.
ووفقاً للتقارير، يتضمن الطلب زيادة في الإنفاق الدفاعي بأكثر من 40% خلال عام واحد، في واحدة من أكبر الزيادات السنوية منذ الحرب العالمية الثانية، مقارنة بإجمالي إنفاق دفاعي بلغ نحو تريليون دولار في عام 2026.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التكاليف المرتبطة بالنزاع مع إيران، حيث أشارت تقديرات استندت إلى جلسات إحاطة مغلقة في الكونغرس إلى أن كلفة العمليات العسكرية قد تصل إلى ملياري دولار يومياً، دون احتساب نفقات إعادة الإعمار والدعم اللوجستي طويل الأجل.
وفي موازاة ذلك، اقترحت الإدارة خفض الإنفاق غير الدفاعي التقديري بنسبة 10%، بما يعادل نحو 73 مليار دولار، عبر تقليص أو إلغاء عدد من البرامج المحلية، بما في ذلك مبادرات بيئية وبرامج إسكان وتمويل التعليم. وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من الهدر وتحويل بعض المسؤوليات إلى حكومات الولايات.
وشدد ترامب على أولوية الإنفاق العسكري خلال فترة الحرب، معتبراً أن تعزيز القدرات الدفاعية يجب أن يتقدم على البرامج الاجتماعية الفيدرالية.
وبحسب المقترح، تسعى الإدارة إلى تمرير أكثر من 1.1 تريليون دولار عبر آلية التمويل الحكومي السنوية، فيما يُقترح إقرار نحو 350 مليار دولار إضافية عبر مسار تشريعي حزبي مماثل لذلك الذي استُخدم سابقاً لإقرار تخفيضات ضريبية دون دعم من الديمقراطيين.
وقد أبدى قادة الحزب الجمهوري تأييداً أولياً للخطة، خاصة في ظل توجههم لزيادة الإنفاق على الدفاع وإنفاذ قوانين الهجرة، إلا أن المقترح قد يواجه معارضة داخل الحزب نفسه بسبب المخاوف من اتساع العجز الفيدرالي.
وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة تسجل عجزاً سنوياً يقارب تريليوني دولار، مع دين عام يتجاوز 39 تريليون دولار، ما يحد من القدرة على تمويل زيادات كبيرة في الإنفاق دون تعميق الفجوة المالية.
كما تتضمن الموازنة المقترحة زيادة تمويل إنفاذ القانون الفيدرالي، بما في ذلك أكثر من 40 مليار دولار إضافية لصالح وزارة العدل الأميركية، إلى جانب رفع مخصصاتها بنسبة 13% لتعزيز قدراتها في ملاحقة الجرائم العنيفة.
في المقابل، انتقد أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس المقترح، معتبرين أنه يفضل الإنفاق العسكري على حساب الرعاية الصحية، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بتخصيص موارد ضخمة للحرب مقابل تقليص البرامج الاجتماعية.
ويُعد طلب الموازنة بمثابة إطار أولويات للإدارة، إذ يتعين أن يحظى بموافقة الكونغرس، الذي يحتفظ بصلاحية تعديله أو رفضه، وسط توقعات بمعركة تشريعية حول تمويل الزيادة المقترحة في الإنفاق الدفاعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news