استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، سفير دولة الكويت فلاح الحجرف، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لبلده الشقيق لدى الجمهورية اليمنية، في لقاء أكد فيه الجانبان عمق العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والحرص المشترك على تعزيزها في مختلف المجالات.
ونقل السفير الكويتي خلال اللقاء تحيات أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وولي عهده الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إلى الرئيس العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، متمنياً لهم موفور الصحة والسعادة، وللشعب اليمني الأمن والاستقرار والسلام.
ورد العليمي بالمثل، حاملاً السفير الحجرف تحياته وأعضاء المجلس إلى القيادة الكويتية، وتمنياتهم للشعب الكويتي الشقيق كل التقدم والرخاء في ظل قيادته الرشيدة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بجهود السفير الحجرف خلال فترة عمله في اليمن، ودوره في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، متمنياً له التوفيق في مهامه المقبلة.
وأكد العليمي أن العلاقات اليمنية الكويتية ليست مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل هي شراكة أخوية قائمة على التاريخ المشترك والمصير الواحد، مشيداً بالمواقف الكويتية المشرفة إلى جانب اليمن وقيادته السياسية، وبالتدخلات الإنسانية والإنمائية السخية التي أسهمت في التخفيف من معاناة الشعب اليمني خلال سنوات الحرب.
وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري في المنطقة، والاعتداءات الإيرانية السافرة على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وجدد الرئيس العليمي موقف الجمهورية اليمنية الرافض لهذه الاعتداءات، وتضامنها الكامل مع الأشقاء في الكويت ودول المنطقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها.
وأشاد العليمي بالقدرات الدفاعية لدولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأهمية تعزيز التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من توسع رقعة الصراع في المنطقة.
من جانبه، عبر السفير فلاح الحجرف عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس، مشيداً بمستوى العلاقات الثنائية، ومؤكداً حرص بلاده على استمرار دعمها لليمن وشعبه، وتعزيز أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات.
ويأتي لقاء الوداع للسفير الحجرف في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، تبرز فيها أهمية الدور الكويتي كجسر للتواصل الإنساني والسياسي في الملف اليمني.
وتعتبر الكويت من أبرز الداعمين للإنسانية في اليمن، حيث قدمت عبر سنوات الحرب مساعدات إنسانية وإغاثية واسعة، بالإضافة إلى دعم برامج التنمية وإعادة الإعمار في المناطق المحررة.
ولا يقتصر الدور الكويتي على الجانب الإنساني فحسب، بل يمتد إلى الدعم السياسي للشرعية اليمنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي
ويأتي هذا اللقاء في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها اليمن للحفاظ على تحالفاتها الإقليمية، خاصة مع دول الخليج التي شكلت دعامة أساسية لبقاء مؤسسات الدولة اليمنية خلال سنوات الحرب. وتظل الكويت، بفضل موقفها المتوازن وتركيزها على البعد الإنساني، شريكاً مهماً في مسار الاستقرار اليمني، رغم تعقيدات المشهد السياسي والأمني في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news