في تطور لافت يمثل نقطة تحول في مسار العملية السياسية في اليمن، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، امس الثلاثاء، رسمياً إغلاق ملفها وإنهاء كافة عملياتها الميدانية واللوجستية في المدينة الساحلية الاستراتيجية، لتنقل بذلك كافة مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
جاء هذا الإعلان ليطوي ستاراً طويلاً من العمل الأممي المباشر في الحديدة، وذلك تنفيذاً حرفياً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2813، والذي قضى بإنهاء البعثة وإعادة هيكلة مهامها.
وكشفت "أونمها" في بيان رسمي مقتضب، عن تفاصيل المرحلة الأخيرة من هذا الانتقال، مشيرة إلى أن فريقاً مشتركاً ضم مسؤولين من البعثة ومكتب المبعوث الأممي، برئاسة "ماري ياماشيتا" القائمة بأعمال رئيس البعثة، عقد مشاورات افتراضية مكثفة مع وفد الحكومة اليمنية الممثل في "لجنة تنسيق إعادة الانتشار" يوم 26 مارس الماضي.
وأوضح البيان أن تلك المشاورات التي جرت عبر تقنيات الاتصال المرئي، تناولت مراجعة شاملة لما وصفته بـ "الإنجازات المشتركة" التي حققتها لجنة إعادة الانتشار منذ توقيع اتفاق ستوكهولم، بالإضافة إلى تسوية الملفات المتعلقة بالمهام المتبقية التي لم تُنجز، وكيفية إدارتها في ظل الترتيبات الجديدة للمرحلة الانتقالية.
وخلص البيان إلى التأكيد على أنه، وبعد جولة من المشاورات العريضة التي أجرتها البعثة مع كافة أطراف اتفاق الحديدة على مدار الأشهر القليلة الماضية، تم إنجاز عملية تسليم المهام بالكامل.
ليُسدل الستار رسمياً على عمل "أونمها" في يوم الثلاثاء المصادف 31 مارس، لتستقر البوصلة الأممية في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والذي يتولى الآن الإشراف على الملف الحديدي وتداعياته المباشرة على وقف إطلاق النار والوضع الإنساني.
ويُعد إنهاء عمل البعثة محطة مفصلية تفتح التساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الحديدة، والتي ظلت لسنوات عصب التهدئة بين الحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي ، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن نقل المهام يأتي في إطار "التكيف مع المتطلبات الميدانية والسياسية الجديدة" وليس تقليلاً لأهمية ملف الحديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news