في حادثة مأساوية تعكس قسوة واقع البحث عن لقمة العيش، لقي 6 شبان يمنيين مصرعهم، اليوم، في مناطق حدودية غير معلنة، بعد أن تعرضوا لهجوم مسلح غاشم نفذته عصابات متخصصة في التهريب والنهب.
وأفادت مصادر محلية مطلعة، أن الضحايا كانوا يحاولون عبور الحدود بطريقة غير نظامية، سعيًا وراء فرصة عمل تنتشلهم من براثن البطالة والفقر المتفشي في البلاد، ليتحول حلمهم إلى كابوس دموي يطوي حياتهم قبل أوانها.
ووفقاً للتفاصيل الأولية، لم تكتفِ تلك العصابات المسلحة بتنفيذ جريمتها النكراء بحق الشباب العزل، بل عمدت إلى نهب كل ما بحوزتهم من ممتلكات وأموال ومستلزمات شخصية، في مشهد يفضح الانفلات الأمني الخطير على الخطوط الحدودية، ويكشف عن تحول مسارح التهريب إلى مقابر جماعية لشباب لم يجدوا سوى مخاطرة الموت طريقاً للحياة.
وكشفت التحريات المبدئية عن هويات الضحايا، ليؤكد التقرير أن المأساة لم تقتصر على محافظة واحدة، بل طالت شباباً من مختلف المناطق اليمنية، جاءوا من محافظة ريمة (شابان)، والمحويت (شاب واحد)، وإب (شابان)، وحضرموت (شاب واحد)، مما يعكس أن الأزمة الاقتصادية والمعاناة المعيشية هي سمة مشتركة تطال كل اليمنيين بلا استثناء.
ويأتي هذا الحادث الدامي ليضع اصبعه على الجرح النازف المتمثل في سياسة "بصمة مرحل"، والتي فرضت قيوداً مشددة على دخول اليمنيين الراغبين في العمل خارج البلاد عبر المنافذ الرسمية.
هذا الإجراء، بحسب مراقبين، دفع بالآلاف من الشباب اليمني للوقوع في فخ العصابات والمهربين الذين يتاجرون بآلامهم ويعرضون حياتهم للخطر المحقق مقابل مبالغ مالية باهظة.
على إثر هذه الجريمة البشعة، تصاعدت موجة الغضب الشعبي، حيث وجه ناشطون وحقوقيون مجتمعيون نداءات استغاثة عاجلة وصارمة للسلطات المحلية والجهات الأمنية العليا، مطالبين بإعلان حالة من الاستنفار القصوى على الحدود لتصدي لعمليات التهريب، وتطهير المناطق الحدودية من العصابات المسلحة التي تسوم اليمنيين سوء العذاب، مؤكدين أن "سكوت السلاطين على هذه المذابح هو شريك مباشر في الدماء التي تسيل".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news