حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من مخاطر كبيرة قد تطال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في اليمن، بالتزامن مع موسم الأمطار الحالي.
وأوضحت المنظمة أن التقديرات تشير إلى احتمال تضرر أكثر من 409 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، إلى جانب نحو 1.7 مليون رأس من المواشي، نتيجة الأمطار الغزيرة المتوقعة خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026.
وبحسب نشرة التنبؤات الزراعية المناخية، فإن هذه الأمطار قد تتسبب في فيضانات تبدأ من المناطق المرتفعة وتمتد نحو الأودية والمناطق المنخفضة، ما يهدد مصادر دخل آلاف المزارعين.
وأشارت إلى أن المخاطر تتركز بشكل أكبر في أودية سهام وزبيد ورماح وسردود، ضمن محافظات الحديدة وصنعاء وإب والمحويت وذمار، حيث يُعد حوض سهام الأكثر عرضة لتضرر الأراضي الزراعية، فيما يواجه حوض زبيد أعلى مستوى تهديد للثروة الحيوانية.
وفي المقابل، لفتت المنظمة إلى أن أودية بنا ودنة وتبن وحجر والمسيلة وحجيرة قد تكون أقل تأثراً بهذه الفيضانات.
ورغم المخاطر، أوضحت “الفاو” أن الأمطار قد تسهم في تحسين إنتاج بعض المحاصيل وتعزيز المراعي، إلا أن ذلك لن يكون كافياً لتعويض تداعيات النزاع المستمر وتدهور الأوضاع الاقتصادية على الأمن الغذائي.
ودعت المنظمة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتبني ممارسات زراعية أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تحسين إدارة الموارد المائية، وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية، ودعم الخدمات البيطرية، وتنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل أنظمة الري والصرف، بما يسهم في الحد من الخسائر وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news