في مشهد إنساني نادر، كسر حاجز الجغرافيا وأعاد رسم ابتسامات على وجوه أطفال مدينة عدن، حيث تحول شارع عادي إلى ساحة لفرح طاغٍ، بفضل مبادرة غير تقليدية قام بها المؤثر واليوتيوبر الصنعاني الشهير "أسامة".
المبادرة، التي جاءت لتضاف إلى سلسلة أعماله الإنسانية، لم تتبع الطرق المعتادة في توزيع العيدية؛ بل جاءت بفكرة "مبتكرة ومثيرة" اعتمدت على عنصر المفاجأة.
وفي تفاصيل الفيديو المتداول الذي حصد آلاف المشاهدات في ساعات قليلة، يظهر "أسامة" وهو يقود سيارته في أحد شوارع عدن، بعد أن قام مسبقاً بلصق مبالغ مالية (فئات نقدية مختلفة) على "طبلون" السيارة من الداخل، ليجعلها واجهة شفافة أمام أعين المارة.
وبمجرد أن خففت السيارة سرعتها وتوقفت في منطقة تجمع للأطفال، حدث ما لم يتوقعه الكثيرون؛ إذ اندفع الأطفال نحو السيارة في مشهد حماسي مليء بالحيوية والفرح، لاقتطاف "العيديات" من الزجاج الأمامي وسط ضحكات صاخبة وزغاريد عفوية من الأهالي والمارة الذين توقفوا لمتابعة المشهد البهيج.
ولم يقتصر تأثير الفيديو على من شهدوه ميدانياً، بل انتقلت شرارته لتشعل منصات التواصل الاجتماعي. تداول الناشطون والمتابعون المقاطع بشراهة، منوّهين بالذكاء في اختيار هذه الطريقة التي تجمع بين المتعة والبهجة.
واعتبر مراقبون أن هذه اللفتة تعد أكثر من مجرد عيدية، فهي "رسالة سلام ومحبة" تنقلها من صنعاء إلى قلب عدن، وتؤكد على أن روح التكافل والفرحة بالعيد تتجاوز كل الانقسامات، لتعيد للأطفال ذكريات العيد الحقيقية التي طالما غابت في ظل الظروف الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news