كشفت مصادر تركية، الأحد 29 مارس/آذار 2026م، عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق، على غرار عملياتها السابقة في سوريا، في حال انخراط مسلحي حزب "العمال الكردستاني" وذراعه الإيرانية "حزب الحياة الحرة" (بيجاك) في مواجهات برية على بعض الجبهات داخل إيران، بدفع من إسرائيل.
وأوضحت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» لتنفيذ عمليات برية في غرب إيران.
ونقلت صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة عن مصادر لم تسمها، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب اندلاع الحرب، أن أنقرة لن تقبل استخدام "تنظيمات إرهابية" في الهجوم على إيران، مشدداً على أن موقف بلاده من وحدة الأراضي الإيرانية واضح ولا لبس فيه.
وفي السياق، أفادت المصادر بأن وفوداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات التركية عقدت عقب ذلك الاتصال لقاءات مع مسؤولين في إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: "سنتدخل كما فعلنا في سوريا".
كما أشارت إلى أن زعيم حزب "العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان وجّه من سجنه في إيمرالي غرب تركيا، تحذيراً نُقل إلى قيادات الحزب في جبل قنديل شمال العراق، دعا فيه إلى عدم الانخداع بما وصفها "لعبة إسرائيل"، مؤكدة أن هذا التحذير أسهم في تغيير موازين القوى في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه المواجهة الأميركية-الإيرانية، التي دخل شهرها الثاني، إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل، مقابل استعدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، فيما يتسع الحشد العسكري حول مضيق هرمز، على وقع تصاعد الضربات المتبادلة داخل إيران وإسرائيل.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، بالتزامن مع وصول آلاف الجنود الأميركيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما قد يشكل مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب إذا قرر ترمب تصعيدها.
وفي وقت سابق، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن احتمال شن هجمات على قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، مع بحث سبل تنفيذ هذه العمليات.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترمب يدرس تقديم دعم للأكراد في مواجهة القيادة الإيرانية، مع الإشارة إلى انتشار عدد كبير من المقاتلين الأكراد على الحدود العراقية-الإيرانية وصلاتهم بالأقلية الكردية في إيران.
وقالت مصادر مطلعة إن الهدف من هذه المشاورات هو تمهيد الطريق أمام المعارضين الإيرانيين للنظام الحالي للانتفاض، مشيرة إلى أن الجماعات طلبت دعماً عسكرياً من الولايات المتحدة، بما في ذلك تسليحها عبر وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
وأفادت مصادر كردية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالات هاتفية مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الخطوات المقبلة في الحرب ضد إيران، شملت رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، إضافة إلى الزعيم الكردي مسعود بارزاني.
وكانت شبكة سي.إن.إن أول من أوردت أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تواصلت مع هذه الجماعات بشأن العملية البرية المحتملة، فيما لم تتمكن رويترز من التأكد بشكل مستقل من مدى مشاركة الوكالة أو توفير الأسلحة أو إرسال قوات أميركية إلى إيران مع الجماعات الكردية.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news