قرر الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، استدعاء الحارس المخضرم محمد العويس بشكل مفاجئ للانضمام لبعثة “الأخضر” المتوجهة إلى بلغراد، وذلك في تحرك سريع لترميم مركز حراسة المرمى الذي اهتز بشدة خلال الساعات الماضية.
وجاء هذا القرار عقب الخسارة القاسية التي تلقاها المنتخب السعودي أمام نظيره المصري برباعية نظيفة في لقاء ودي، حيث حمّلت الجماهير والنقاد الحارس نواف العقيدي مسؤولية الأداء الباهت والأخطاء التي كلفت الفريق هذه النتيجة الثقيلة، مما دفع رينارد لعقد اجتماع طارئ مع مساعديه فور نهاية المباراة لتصحيح المسار قبل مواجهة صربيا الودية المقررة الثلاثاء المقبل.
وذكرت كواليس المعسكر أن الاتصال بالعويس تم في وقت متأخر قبيل الفجر، حيث هاتفه مدير الكرة صالح الداود طالباً منه الالتحاق فوراً بمعسكر جدة، وبالفعل غادر حارس نادي العلا المدينة المنورة بسيارته الخاصة ووصل صباح السبت، لينضم مباشرة للبعثة المغادرة إلى صربيا.
وتأتي عودة العويس (34 عاماً) بعد غياب طويل استمر 452 يوماً عن المشاركة الدولية، وتحديداً منذ مباراة عمان في كأس الخليج نهاية عام 2024، حيث كان الحارس قد فكر في الاعتزال دولياً لتجنب الاستدعاءات، إلا أن استعادته لمركزه الأساسي وتألقه مع نادي العلا الذي يملك ثاني أقوى دفاع في دوري يلو، أعاده مجدداً إلى دائرة الضوء.
تغيير قناعات رينارد وموقف العقيدي
وأشارت المصادر إلى أن رينارد كان يتردد سابقاً في استدعاء العويس ما لم يكن ضامناً للمشاركة كحارس أول، نظراً لرغبة اللاعب في عدم الجلوس احتياطياً، لكن يبدو أن تراجع مستوى العقيدي أمام مصر أجبر المدرب الفرنسي على تغيير قناعاته الفنية والبحث عن الخبرة التي يمتلكها العويس، صاحب الـ 58 مباراة دولية والتاريخ الحافل في مونديال 2022.
وشهدت منصة “إكس” انقساماً في ردود الأفعال، فبينما وصفت الجماهير العودة بأنها “ضرورة ملحة” لإعادة الهيبة لعرين المنتخب ووصفوه بـ”الأخطبوط”، رأى بعض النقاد أن الخطوة قد تشكل ضغطاً على العقيدي، لكن الإجماع العام يصب في مصلحة وجود العويس كصمام أمان قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
وضمت قائمة المنتخب المغادرة إلى صربيا 27 لاعباً، وسط ترقب كبير لمعرفة ما إذا كان العويس سيبدأ بصفة أساسية في المباراة القادمة، خاصة وأن المنتخب خاض 21 مباراة في غيابه، ويبحث الآن عن استعادة الاستقرار الفني في أهم مراكز الفريق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news