قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن "هانس غروندبرغ" الأحد 29 مارس/ آذار 2026م، إن قرار جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب بالانخراط في الحرب مع إيران، ينذر بجر اليمن إلى الحرب الإقليمية، الأمر الذي سيزيد من صعوبة حلّ النزاع في اليمن، ويُعمّق تداعياته الاقتصادية، ويُطيل معاناة المدنيين.
وأعرب المبعوث الأممي في بيان له اطلع عليه "بران برس"، عن قلقه البالغ إزاء قرار الحوثيين الأخير بالانخراط في الحرب الإقليمية عبر شنّ هجمات عسكرية ضد إسرائيل، مؤكداً أنه لا يحق لأي طرف أن يزج بالبلاد في صراع أوسع.
ودعا "غروندبرغ" جماعة الحوثي إلى ضبط النفس ووقف فوري لمزيد من الأعمال العسكرية، واستخدام القنوات الدبلوماسية والوساطة لخفض التصعيد ومنع المزيد من امتداد النزاع إقليمياً، مجدداً استمرار جهود الأمم المتحدة في التواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لخفض التصعيد.
وأكد البيان التزام الأمم المتحدة بدعم تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب من الأطراف وضع مصالح الشعب اليمني في المقام الأول وتجنب المزيد من الانخراط في المواجهات الإقليمية.
وأمس السبت، أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، قالت إنها استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للاحتلال الإسرائيلي جنوبي "فلسطين المحتلة"، بالتزامن مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني.
وخلال الأسابيع الأولى من الحرب على إيران، اتسم موقف الحوثيين بالحذر، إذ تجنبوا الانخراط العسكري المباشر رغم تصعيد لافت من أطراف أخرى في المحور الإيراني، من بينها حزب الله في لبنان وفصائل مسلحة في العراق. هذا التريث أُرجع إلى حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة جمعت بين اعتبارات عسكرية وسياسية.
وتشير تقديرات إلى أن الجماعة واجهت معادلة دقيقة بين إظهار التزامها بتحالفها مع إيران وتعزيز موقعها داخل هذا المحور، وبين تجنب تداعيات أي رد عسكري واسع قد يستهدف مناطق سيطرتها، التي تعاني أصلاً من هشاشة في البنية التحتية نتيجة ضربات سابقة.
كما برز العامل الداخلي كأحد محددات القرار، إذ يُخشى أن يؤدي الانخراط في صراع إقليمي مفتوح إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، بما قد يؤثر على استقرار سيطرة الجماعة في الداخل. ويُعتقد أن ضغوطاً إيرانية، إلى جانب اعتبارات تتعلق بالصورة السياسية وعدم الظهور بمظهر المتردد، أسهمت في ترجيح خيار التدخل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news