السبت 28 مارس ,2026 الساعة: 08:01 مساءً
الحرف 28- خاص
شهدت مديريتا المخا وموزع غرب محافظة تعز، خلال اليومين الماضيين، أضرارًا واسعة وخسائر بشرية ومادية كبيرة، جراء سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة ضربت معظم المحافظات اليمنية نتيجة منخفض جوي ماطر، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.
وارتفع منسوب السيول بشكل كبير، متجاوزًا مجاريه الطبيعية، ليجتاح قرى وأحياء سكنية، متسببًا في دمار واسع للمنازل والأراضي الزراعية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
منطقة منكوبة وخسائر بشرية
وأفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمديرية المخا، في بيان صادر السبت 28 مارس 2026، بأن المديرية أصبحت "منطقة منكوبة بالكامل"، في ظل دمار واسع في المساكن وتفاقم انعدام الأمن الغذائي لآلاف الأسر، إلى جانب تسجيل وفيات وإصابات.
وبحسب مصادر محلية، ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في المخا وموزع إلى نحو 15 وفاة، بينهم نساء وأطفال، نتيجة الغرق والصواعق وجرف السيول، إضافة إلى وفيات في حوادث متفرقة.
وكانت موجة أولى من السيول قد أودت بحياة ستة أشخاص، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا مع العثور على جثث جديدة، من بينها طفلان جرفتهما السيول في منطقة السبلة شمال المخا.
أضرار واسعة في الممتلكات
وأظهرت بيانات ميدانية حجم الدمار الكبير في عدد من مناطق مديرية المخا، حيث تضررت في عزلة الزهاري نحو 580 أسرة من الناحيتين الغذائية والإيوائية، مع تدمير 19 منزلا كليا وتضرر 222 منزلا جزئيا.
وفي عزلة الجمعة، تضررت 617 أسرة بشكل مباشر، وفقدت 571 أسرة ممتلكاتها المنزلية، فيما دُمّر 7 منازل كليا وتضرر 390 منزلا جزئيا، في واحدة من أكثر المناطق تضررا.
كما تضررت في منطقة الثوباني 411 أسرة غذائيًا و350 أسرة إيوائيا، مع تدمير 6 منازل كليا و20 منزلًا جزئيا، في حين سجلت عزلة المشالحة تضرر 589 أسرة غذائيا و500 أسرة إيوائيا، إضافة إلى تضرر 185 منزلًا جزئيًا وتسجيل حالة وفاة واحدة.
ويعيش نحو 429 أسرة نازحة دون مأوى بعد فقدان منازلها بشكل كلي، فيما تواجه 1,197 أسرة خطر انعدام الغذاء الحاد، في ظل نقص كبير في الاحتياجات الأساسية.
وفي منطقة النجيبة، تضرر نحو 50 منزلا بين تدمير كلي وجزئي، مع تسجيل وفاة خمسة أطفال وفتى، وإصابة حالتين، إلى جانب خروج الوحدة الصحية عن الخدمة وتضرر الأراضي الزراعية وقطع الطرقات ونفوق أعداد كبيرة من المواشي.
وتتواصل الجهود المحلية والشعبية لفتح الطرقات وإنقاذ العالقين رغم محدودية الإمكانيات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استمرار التقلبات الجوية، ما قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.
الألغام.. تهديد مضاعف بعد السيول
وفي تطور خطير، عثر مواطنون على ألغام وعبوات ناسفة حوثية جرفتها السيول، في عدد من المناطق بينها وادي رسيان وسواحل الزهاري، ما يشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين.
وحذر مشروع "مسام" لنزع الألغام من مخاطر انتقال الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى مناطق جديدة بفعل السيول، مؤكدًا أن هذه المخلفات قد تصل إلى القرى والمزارع والطرق ومجاري الأودية.
ودعا المشروع المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو لمسه، نظرًا لإمكانية اختفائه تحت الطين أو بين مخلفات السيول، ما يزيد من خطورته.
كما شدد على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة، وتجنب مجاري السيول والمناطق المتضررة، وإبعاد الأطفال عنها، وعدم الرعي أو الاحتطاب في المناطق غير الآمنة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة للجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news