نظمت وزارة الصحة والبيئة، اليوم، مؤتمراً صحفياً بمناسبة الذكرى الـ 11 ليوم الصمود الوطني، بحضور نائبي وزيري الصحة والإعلام ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لاستعراض الحصيلة الكارثية لجرائم العدوان والحصار وتبعاتها المستمرة على القطاع الصحي والإنساني في اليمن منذ عام 2015.
وكشف الناطق الرسمي باسم الوزارة، الدكتور أنيس الأصبحي، أن إجمالي الضحايا الذين وصلوا المستشفيات بلغ 60 ألفاً بينهم 24 ألف شهيد، لافتاً إلى أن الأطفال والنساء نالوا النصيب الأكبر من الاستهداف؛ حيث سُجل استشهاد وإصابة أكثر من 15 ألف طفل وامرأة، بالإضافة إلى زيادة مروعة في نسبة الإعاقة بلغت 300%.
واستعرض المؤتمر التدمير الممنهج للمنظومة الطبية، حيث أدت الهجمات المباشرة إلى تدمير 670 مرفقاً صحياً (165 كلياً و376 جزئياً) واستهداف 129 سيارة إسعاف، مما أدى لخروج 55% من المرافق عن الخدمة، في ظل خسائر مادية أولية قُدرت بنحو 7 مليارات دولار، وهجرة قسرية لآلاف الكوادر الطبية التخصصية.
كما كشف التقرير الرسمي عن وجهٍ آخر للمأساة وصفه بـ “حرب الإبادة الصامتة”؛ حيث تسبب الحصار وتفشي الأوبئة وسوء التغذية في وفاة مليون و400 ألف مواطن. وأشار التقرير إلى أن إغلاق مطار صنعاء والقيود المفروضة على الدواء ضاعفا من حصاد الموت، الذي لم يتوقف حتى في المناطق الحدودية وخلال فترات خفض التصعيد.
وفي الختام شدد المؤتمر على أن استهداف الكوادر الطبية (سقوط 66 شهيداً) والمنشآت الحيوية كمصانع الأوكسجين والأدوية، يمثل جرائم حرب ضد الإنسانية مكتملة الأركان. ودعا البيان الختامي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية لإنهاء الحصار ووقف العدوان الذي يطوي عامه العاشر مخلفاً مأساة إنسانية هي الأكبر في التاريخ الحديث.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news