العربي نيوز:
اقرت قيادة جيش كيان الاحتلال الاسرائيلي بأن الاخير بات في مأزق ويواجه انهيارا داخليا إثر تعاظم عمليات الحرب على لبنان والحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني وانهاء دعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.
جاء هذا في تحذير اطلقه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، من أن "الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل، في ظل تصاعد الأعباء العملياتية وعدم إقرار قوانين تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية، وفق إعلام عبري". حسبما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة، عن مصادر عسكرية مطلعة في جيش الاحتلال لم تسمها الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها: إن زامير "أبلغ المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) خلال اجتماعه الأربعاء (25 مارس) بأنه يرفع 10 أعلام حمراء، محذرًا من أن قوات الاحتياط لن تصمد في ظل الضغوط المتزايدة. وأكد أن الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل في ظل عدم إقرار الحكومة لقوانين تتعلق بتجنيد الحريديم (المتدينين)، وتنظيم خدمة الاحتياط، وتمديد الخدمة الإلزامية".
مضيفة نقلا عن رئيس الاركان زامير: "يعمل الجيش الإسرائيلي في عدة جبهات تشمل لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والضفة الغربية، ما يفاقم العبء على القوات، خاصة في ظل نقص بآلاف الجنود". بينما "الحكومة "لم تُقر حتى الآن تشريعات تتعلق بتجنيد الحريديم أو تعديل نظام الاحتياط أو تمديد مدة الخدمة الإلزامية، وهو ما يزيد من الضغط على الجيش".
وتابعت الصحيفة "الاسرائيلية" قائلة: "كما حذر زامير من أن "استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش حتى في المهام الروتينية"، وأكد أن "الاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط يؤدي إلى تآكلها". في حين يرفض "الحريديم" الخدمة بالجيش الإسرائيلي ويحتجون على عقوبات تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية تشمل المنع من السفر.
كما لفت رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن "خطوات حكومية، من بينها المصادقة على إقامة بؤر استيطانية إضافية في الضفة الغربية، لا تتماشى مع احتياجات الجيش من القوى البشرية، في ظل تزايد المهام الميدانية". وبحسب تقارير فلسطينية فإن "عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان الكيان الإسرائيلي البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى "تكريس حياتهم لدراسة التوراة"، مؤكدين أن "الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم". ويؤيدهم كبار الحاخامات، بفتوى دينية "للحريديم"، تدعو إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء الى التجنيد.
يشار إلى أن اليهود "الحريديم" تمكنوا من تجنب التجنيد في سن 18 عاما بتأجيلات متكررة بحجة الدراسة الدينية حتى بلوغم سن الاعفاء (26 عاما) في حين المعارضة في الكيان الاسرائيلي تتهم رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو بـ "السعي لإقرار قانون يعفي الحريديم من التجنيد" استجابة لمطالب حزبي "شاس" وتحالف "يهدوت هتوراه" اللذين انسحبا من الحكومة، وربطا عودتهما بإقرار قانون يلبي مطالبهما.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news