اختطفت جماعة الحوثي، أحد أبرز الوسطاء المحليين في ملف الأسرى والمختطفين، في حادثة أثارت قلقا حقوقيا واسعًا بشأن استهداف الجهود الإنسانية في اليمن.
وأفادت مصادر محلية، أن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات أقدمت، الأربعاء الماضي على اعتقال الشيخ عبداللطيف المرادي أثناء تواجده في سوق شميلة بالعاصمة صنعاء، حيث اعترضه مسلحون يرتدون ملابس مدنية واقتادوه إلى جهة مجهولة دون توضيح أسباب الاعتقال.
ووفق المصادر، فإن عملية الاعتقال تمت بشكل مفاجئ أثناء وجود المرادي في السوق، حيث تم اقتياده على متن سيارة تابعة للمسلحين بعد اعتراضه في أحد شوارع المدينة.
وأكدت تقارير محلية أن المرادي يُعد من أبرز الوسطاء المحليين خلال السنوات الماضية، إذ لعب دورًا مهمًا في تسهيل صفقات تبادل الأسرى والإفراج عن مئات المعتقلين والمخفيين قسرًا عبر وساطات إنسانية بين أطراف النزاع.
وأدانت منظمات حقوقية وناشطون عملية الاعتقال، معتبرين أنها تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وتهدد بشكل مباشر جهود الوساطة الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية.
وفي السياق، حذرت تقارير حقوقية من أن استهداف الوسطاء المحليين قد يؤدي إلى تقويض مسار مفاوضات الأسرى، ودفع الشخصيات الاجتماعية والقبلية إلى العزوف عن لعب أدوار الوساطة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وطالب ناشطون ومنظمات معنية بحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المرادي، وضمان سلامته، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يهدد ما تبقى من قنوات إنسانية فاعلة في اليمن.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الانتهاكات المرتبطة بملف الاعتقالات في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط مخاوف من تأثيرها المباشر على جهود السلام وعمليات تبادل الأسرى التي ترعاها الأمم المتحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news